22nd Feb 2025
يُحكى أنّ رجلا عجوزًا كان يعيش في قرية بعيدة. كان يُدعى عمّ علي، وكان أتعس شخص على وجه الأرض. في كل يوم، كان يشتكي: "لا أحد يحبني! الحياة صعبة!". كلما مرّ به أطفال القرية، كانوا يبتعدون عنه، لكن صغيره يُدعى سعيد قرر أن يتحدث إليه. "لماذا أنت حزين يا عمّ علي؟" سأل سعيد.
ردّ عمّ علي قائلاً: "لأنّ الحياة ليست جيدة. أنا وحيد!". قرر سعيد أن يُساعد عمّ علي. بدأ بجلب الزهور له كل يوم وعندما سأل عمّ علي: "ماذا تفعل؟" قال سعيد: "أريد أن أراك سعيدًا!". مع مرور الأيام، تغير وجه عمّ علي وبدأ يبتسم ببطء.
وفي أحد الأيام، أحضر سعيد معه لعبة صغيرة مصنوعة من الخشب وقال: "هذه لك يا عمّ علي! يمكنك أن تصنع مثلها أيضًا!" بدأ عمّ علي يشعر بالدهشة والفرح في نفس الوقت، فقرر أن يحاول صنع ألعابه الخاصة. جلس على عتبة بيته وبدأ في العمل بحماس غير مسبوق.
ومع مرور الأيام، بدأ الأطفال يتجمعون حول عمّ علي يشاهدونه وهو يصنع الألعاب. كانوا يضحكون ويلعبون معه، ومع كل لعبة جديدة، كان قلب عمّ علي يمتلئ بالفرح أكثر. لم يعد يشعر بالوحدة، فقد كان الأطفال يملأون يومه بالسعادة.
وفي يوم مشمس، أخذ عمّ علي يده سعيد وقال له: "شكرا لك يا صغيري، لقد أعدت لي سعادتي المفقودة." ضحك سعيد وقال: "السعادة هنا دائمًا، فقط علينا أن نبحث عنها معًا." ومنذ ذلك اليوم، عاش عمّ علي وسعيد وكل أطفال القرية في سعادة وهناء.