Author profile pic - Asma Alzadjali

Asma Alzadjali

20th Apr 2025

سمكة من أعماق الباخامة

في يوم من الأيام، وبين كومات الكرتون، كانت يدي تفكر: "ماذا يمكنني أن أخلق؟" قررت أن تصنع سمكة! لكن ليست أي سمكة، بل سمكة تعيش بين الخيال والواقع. أخذت قطعة كرتون وجلست فيها تركز. بدأت تقص الشكل الخارجي للسمكة بلطف، وهي تفكر: "هل سيكون لديها ذيل جميل؟" وفعلاً، جعلت الذيل جميلاً ومنحنيًا مثل سمكة حقيقية!

A pair of hands focusing on a piece of cardboard, carefully cutting out a fish shape with a small smile, colorful cardboard pieces scattered around, bright workspace, warm light, inviting atmosphere, high quality, digital art

عندما انتهت يدي من الشكل الأساسي، شعرت أن السمكة بدأت تتحرك! وضعت قطع كرتون حول العينين والفم، وبدأت تضيف تفاصيل جميلة. "أحتاج إلى اللمسات السحرية!" قالت يدي، لذا بدأت تضغط وتشكّل أماكن منخفضة. وظفت الألوان الزاهية لتظهر الحياة في السمكة، والظلال الداكنة لتظلمها بشكل جميل. وفجأة، باتت السمكة أمامها! ليست مجرد كرتون، بل صارت حياة مليئة بالحب والخيال.

Colorful fish made of cardboard, vibrant and detailed, with shiny eyes and a curved tail, surrounded by waves made of more cardboard, sunlight shining through, cheerful and magical environment, child-friendly, high quality, illustration

بينما كانت يدي تنظر إلى السمكة بابتسامة، قررت أن تضيف لها خاصية مدهشة. "ماذا لو جعلتها تطير؟" تساءلت يدي بحماس. جمعت بعض الأشرطة الملونة والورق الخفيف، وربطتها بزوايا الزعانف لتشبه الأجنحة. والآن، صار بإمكان السمكة أن تسبح في الهواء كما يسبح الدلفين في الماء، وتحلق مع النسيم حيثما شاءت!

في تلك اللحظة، جاءت القطة الصغيرة، فضولية تنظر إلى السمكة الطائرة. "واو! إنها رائعة!" قالت القطة مدهوشة، وبدأت تحاول لمسها بلطف. شعرت يدي بالفرح لرؤية القطة والسمكة تتصادقان، وبدأت تحكي لهما قصصًا عن مغامرات السمكة في البحر والسماء، وكيف أنها تساعد الأصدقاء وتكتشف العوالم الجديدة.

وبينما الشمس كانت تغرب، شعرت يدي بالراحة والإنجاز. "هذه السمكة ليست مجرد كرتون، بل هي جسر بين الخيال والواقع" قالت بفخر. وعندما عادت إلى الداخل، عرفت أن هناك الكثير من الكرتون الذي ينتظر ليصبح شيئًا جديدًا، وقصص جديدة بانتظار أن تروى. وهكذا نامت يدي والحلم يملأ رأسها، تنتظر صباح جديد لصنع المزيد من العجائب.