14th Mar 2025
وصل سميرٌ ووالده ميناء غزة، ونزلَا ضيفَيْن على أبو خليل أشهر صَيَّاد في غزة. قال سمير بفرح: "لماذا يوجد هنا الكثير من الناس؟". أجابه والده: "هؤلاء هم الصيادون، يعملون بجد في الصيد!". وفي المساء، جلس الصيادون يشوون السمك، وكانت رائحة السمك لذيذة جداً!
تجول سمير ووالده في ميناء الصيادين، فدهش سمير وهو يرى حركة الصيادين النشطة. هذا يُصلح شباكه، وذاك يُجرب قاربه، وآخر يُنظف المكان الذي يجمع فيه السمك. صعد سمير ووالده مركب أبو خليل في نزهة بحرية، واستمتعوا بغناء الصيادين للبحر وبتجاربهم الممتعة. في نهاية الرحلة، قال والد سمير: "ما أجمل البحر! وما أنقى هواءه!".
في اليوم التالي، استيقظ سمير مبكرًا على صوت الأمواج المتلاطمة، وقرر أن ينضم إلى الصيادين في رحلة صيد صباحية. ارتدى قبعته الصغيرة وركض نحو الميناء حيث وجد أبو خليل ينتظره. قال أبو خليل مبتسمًا: "هل أنت مستعد لتجربة الصيد يا سمير؟"، فأجاب سمير بحماس: "نعم، أريد أن أتعلم كيف أصطاد الأسماك الكبيرة!".
أبحر المركب بالصغير سمير وأبو خليل وعدد من الصيادين الآخرين. علم أبو خليل سمير كيف يرمي الشباك في الماء وكيف ينتظر بصبر حتى تمتلئ بالأسماك. وفجأة، شعر سمير بشد قوي على الحبل، فقال أبو خليل: "اسحب بقوة يا بطل!"، فقام سمير بسحب الشباك وخرجت مجموعة من الأسماك اللامعة، ففرح الجميع بنجاح الصيد.
بعد العودة إلى الميناء، جلس الجميع حول سمير ليحتفلوا بصيده الأول. قدم له أبو خليل سمكة كبيرة كهدية، وقال له: "أنت الآن صياد ماهر يا سمير!". شكر سمير أبو خليل وجميع الصيادين على تجربتهم الجميلة، وعاد مع والده إلى البيت وهو يحمل ذكريات لا تنسى عن مغامراته في الميناء. كان السمك اللذيذ الذي اصطاده هو وجبة العشاء، ونام سمير تلك الليلة وهو يحلم بمغامرات جديدة في البحر.