2nd Mar 2025
كان هناك طفل وحيد يدعى سامي، يجلس في غرفته الصغيرة، يتحدث إلى نفسه، "لماذا لا أستطيع أن أجد رفيقًا؟" فكر في الطيور الجميلة التي تغرد في السماء. بينما يتحدث، كانت عيونه تتلألأ بأمل. لقد قرر أنه سيبحث عن طائر ليكون صديقه. "سأجده! سأستطيع التواصل معه!" قال في نفسه.
سامي كان مبهورًا دائمًا بصندوقه العجيب، علبة مربعة مليئة بالأشياء الغريبة. كان لديه مسامير وزجاج وقفلًا صغيرًا بلا مفتاح. "هذه أصدقائي!" كان يصرخ بحماس. كان يتحدث إلى كل شيء فيها، كأنها تعود للحياة. "أخبروني، ماذا أفعل مع وحدتي؟" عفوا، لا أحد يجيب، لكن سامي لم يشعر بالوحدة بعد الآن.
في يوم مشمس، بينما كان سامي يجلس بجوار النافذة، رأى طائرًا صغيرًا يرفرف بالقرب من شجرة في حديقة منزله. "ها هو، الطائر الذي كنت أبحث عنه!" قال سامي بسعادة. قرر سامي أن يقترب من الطائر، فتوجه إلى الحديقة بهدوء محاولًا عدم إخافته. "أهلاً، أيها الطائر الجميل، هل يمكننا أن نصبح أصدقاء؟" همس سامي وهو يقترب ببطء.
وقف الطائر الصغير يحدق في سامي بعينيه المتلألئتين، وكأنه يفهم ما يقول. شعر سامي بالدهشة عندما رآه يقترب منه دون تردد، وكأنه يرحب بفكرة الصداقة. "أعتقد أنه وافق!" قال سامي بحماس. عاد سامي إلى غرفته، وأخذ صندوقه العجيب، وقرر أن يري صديقه الجديد الأشياء الرائعة التي بداخله. "انظر، هذه كنوزي، وهذه هي قصتنا نحن الاثنين!" قال وهو يفتح الصندوق أمام الطائر.
منذ ذلك اليوم، لم يعد سامي يشعر بالوحدة. كان الطائر يأتي لزيارته كل صباح، يغرد له أغاني جميلة، ويرافقه في مغامراته الصغيرة. أصبح سامي أكثر سعادة وثقة، ولم تعد الوحدة تعني له شيئًا. أصبح لديه صديق حقيقي، وطائر يغني له بألحان الحب والود. وهكذا، أصبح صندوق العجب مليئًا بقصص الصداقة والمغامرات، وليس فقط بالأشياء الغريبة.