30th Jan 2025
كان سليم ولد كفيف، ولكنه كان سعيداً جداً. كان يمشي في الشارع بعصاه البيضاء وابتسامة على وجهه. قال أصدقاؤه: "يا سليم، كيف تتحرك بهذه الثقة؟ هل عصاك سحرية؟" فرد سليم مبتسمًا: "لا، إنها عصاي البيضاء. هي تساعدني لأرى الطريق بطريقة خاصة."
في يوم من الأيام، قرر سليم أن يأخذ أصدقائه في جولة في الحديقة. قال لهم: "انظروا كيف أستطيع أن أتحرك بين الأشجار وأتفادى العقبات!" كان أصدقاؤه مندهشين، وفهموا أن العصا ليست مجرد عصا، بل هي وسيلة تمنح سليم الحرية. رأوا كيف أن سليم يستطيع الاستمتاع بكل لحظة في الحديقة دون خوف.
بينما كانوا يتجولون في الحديقة، سمعوا صوت طائر يغني من أعلى شجرة. قال سليم: "أتعرفون، لا أحتاج لعيني لأستمتع بالأصوات الجميلة من حولي!" ابتسم أصدقاؤه، وأدركوا أن سليم يرى العالم بأذنيه وقلبه أيضًا. شعروا بأنهم تعلموا شيئاً جديداً عن كيفية التقدير الحقيقي للجمال.
ثم اقترح أحد الأصدقاء: "يا سليم، ماذا لو ذهبنا إلى البحيرة لنستمع إلى صوت الماء؟" فرح سليم بالفكرة وقال: "نعم، هيا بنا! أحب صوت الماء وهو ينساب برفق." ساروا معًا إلى البحيرة، وجلسوا على ضفافها يستمعون إلى الموسيقى الطبيعية التي تملأ الأجواء.
عندما حان وقت العودة، قال سليم: "شكراً لكم، أصدقائي، على هذه الرحلة الرائعة. تعلمت الكثير معكم اليوم!" رد الأصدقاء: "ونحن كذلك يا سليم، علمتنا كيف نرى العالم بطرق جديدة." ضحكوا جميعًا، وعادوا إلى منازلهم وقد امتلأت قلوبهم بالفرح والامتنان.