12th Dec 2024
في جبال عسير العالية، كان هناك حديث بين أشجار الصنوبر. "هل سمعت؟ لقد عاد النمر العربي!" نادت طيور الغابة. كان النمر العربي، بنمطه المميز وذاك الفراء الذي يشبه الشمس، يخطط للعودة إلى محميته.
شعرت الحيوانات بالحماس. "النمر هنا! أخيرًا!" قال الأرنب، ونطّ في الفرح. النمور كانت دائمًا تحمي الغابة وتنشر الأمان. لكن لماذا غاب كل هذه السنوات؟
جاء النمر، وعيونه اللامعة موجهة نحو الجبال. "لقد كنت بعيدًا، أبحث عن مكان آمن ولكنني عدت الآن!" أعلن بفخر. صوتاه كان عميقاً ويشبه الرعد، مما جعل كل شيء يتوقف للحظة.
"نرغب في رؤيتك تحمي منطقتنا،" قال الغزال بخوف. "هل هذا صحيح؟ هل ستعيد لنا الأمان؟" النمر ضحك بلطف، "بالطبع، سأكون هنا دائماً. نحن عائلة واحدة!"
بعد أن تناول الجميع وجبة من الفاكهة، وضع النمر خطة. "سأقوم بحماية الغابة من المخاطر، وأنتم ستساعدوني في ذلك. سنكون فريقًا،" صرخ بحماس. كانت جميع الحيوانات تتطلع إليه بإعجاب.
في اليوم التالي، تعلمت الحيوانات كيف تكون حذرة. النمر علمها كيفية مراقبة الغابة ومعرفة الأخطار التي يمكن أن تتربص. "الشجاعة تتطلب أيضًا الحكمة،" قال النمر بجدية.
لكن المخاطر لم تبتعد. قريبا، دخلت زرافة شريرة إلى المحمية. "لن أترككم في سلام!" صاحت، وكانت تهدد بإفساد كل شيء. جميع الحيوانات أصيبت بالخوف.
"لا تقلقوا!" قال النمر بكل ثقة. "سأواجهها. معًا، يمكننا التصدي لأي خطر!" تجمع الجميع حول النمر، وكانوا مستعدين للدفاع عن محميتهم.
بدأ النمر في مواجهة الزرافة الشريرة، ودارت معركة عظيمة. لكن النمر بفضل عزيمته وشجاعته، استطاع التغلب عليها. قالت الزرافة المشاغبه مستسلمة، "أعدكم لن أعود إلى هنا مرة أخرى!"
الأجواء عادت للاحتفال، وصاحت الحيوانات فرحة بعودة النمر العربي. تشكلوا حوله وقالت الطيور: "نحن عائلتك، وسنقف معك أبداً!". وهكذا، استقرت الحياة في محمية جبال عسير في سلام.