25th Feb 2025
كانت ليلى، فتاة في السابعة من عمرها، تمشي في الشارع ليلاً. كان الشارع مظلماً وبارداً جداً، لكن ليلى كانت شجاعة. "سلام عليكم!" نادت ليلى، "هل من يحتاج إلى أعواد الثقاب لتضيء لياليه؟" كانت تحمل علبة صغيرة مليئة بالأعواد، تطلعت إلى العابرين بحماس.
عندما رأت ليلى امرأة مسنّة، اقتربت منها. قالت: "أريد فقط أن أبيع لك أعواد الثقاب، كي أستطيع العودة إلى منزلي دافئة." ابتسمت المرأة وأجابت: "أنتِ فتاة شجاعة، سآخذ منك علبة واحدة. تفضلي، انظري إلى ما يضيء لياليك!" شعر قلب ليلى بالسعادة. أخذت الأمسية تشرق بابتسامة قلبها.
ثم واصلت ليلى سيرها في الشارع البارد، وهي تبحث عن المزيد من الأشخاص الذين قد يحتاجون إلى أعواد الثقاب. فجأة، رأت طفلاً صغيراً يجلس على الرصيف ويرتجف من البرد. اقتربت منه ليلى وسألته بلطف: "هل تريد بعض أعواد الثقاب لتدفئ نفسك قليلاً؟" نظر إليها الطفل بعينين لامعتين وقال: "نعم، أرجوكي، سيكون ذلك رائعاً!"
قامت ليلى بإشعال عود ثقاب واحد، وراقبت وهج الضوء الدافئ وهو يبعث الراحة في قلب الطفل. مع كل ومضة من الضوء، شعر الطفل بشيء من الدفء، وابتسم بشكر لليلى. قالت له: "لا تقلق، سأبقى هنا حتى تشعر بالدفء التام"، وجلسا معًا يتشاركان اللحظات الدافئة تحت ضوء الثقاب الجميل.
بعد فترة، بدأت الثلوج تتساقط بلطف، وكانت المدينة تضيء بأضواء العيد المبهجة. نظرت ليلى حولها، ورأت أن شجاعتها ولطفها قد أضاءا ليس فقط ليالي الآخرين، بل أيضًا قلبها. عندما عادت إلى المنزل تلك الليلة، كانت ترى في كل عود ثقاب صغير أملًا جديدًا وسعادة تنتظر أن تضيء الحياة كالشعلة في الظلام.