3rd Feb 2025
كانت فراشة صغيرة ملونة تدعى فرفر تعيش في حديقة جميلة مليئة بالأشجار العالية والزهور الرائعة. ذات يوم، رأت الأرنب توتو جالسًا تحت شجرة، وعيناه مليئتان بالدموع. اقتربت منه وسألته: "لماذا عيناك مبللتان؟ هل شربت ماءً كثيرًا؟" ضحك توتو وسط دموعه وقال: "لا، يا فرفر، أنا حزين لأنني فقدت دميتي المفضلة." هنا، شعرت فرفر بالحيرة! ما هو الحزن؟ ولماذا يشعر به الأصدقاء؟ قررت البحث عن الإجابة!
ذهبت إلى أصدقائها في الغابة لتسألهم. سألت العصفور زيزو: "ما هو الحزن يا زيزو؟" فقال: "لا أعرف، أنا أشعر بالسعادة، والسعادة تجعلني أغني وأطير عاليًا!" ثم ذهبت إلى السلحفاة نونا وسألت: "ما هو الحزن يا نونا؟" فقالت: "لا أعرف حقًا، أنا الآن أشعر بالخوف ويجب أن أختبئ في درعي، وداعًا يا فرفر!" طارت فرفر وجاءت إلى القطة ميمي، وسألتها: "ما هو الحزن يا ميمي؟" فقالت: "لا أعرف ما هو الحزن، أنا الآن أشعر بالحب والدفء، أريد أن أرتاح." عادت فرفر إلى صديقها الأرنب حزينة، لكنها فجأة فكرت وقالت: "الآن عرفت ما هو الحزن! أنا أشعر بالحزن لأنني أردت مساعدة صديقي الأرنب ولم أستطع. الآن أعرف ما علي فعله، يجب أن أساعد صديقي بالبحث عن دميته!"
بدأت فرفر بالطيران في كل أنحاء الحديقة، بحثًا عن دمية الأرنب توتو. مرت بجانب الأزهار المتنوعة وسألتها: "هل رأيتن دمية الأرنب؟" أجابت الزهرة الأقحوان: "لم أرَ شيئًا، لكن ربما تجدينه قرب البركة الكبيرة!" طارت فرفر بسرعة نحو البركة، وهي تأمل أن تجد شيئًا يساعدها في مهمتها.
عندما وصلت فرفر إلى البركة، رأت شيئًا يلمع تحت ضوء الشمس. اقتربت واكتشفت أنها دمية الأرنب توتو! شعرت بالإثارة وقررت أن تأخذ الدمية بسرعة إلى صديقها الأرنب. طارت بسرعة الريح وعندما وصلت إلى توتو، صرخ من الفرحة: "يا فرفر، لقد وجدتِ دميتي! شكرًا لك، أنتِ أفضل صديقة في العالم!"
شعرت فرفر بالدفء في قلبها، واكتشفت أن إسعاد الأصدقاء يجعل الحزن يختفي ويحل محله الفرح. ابتسم الأرنب توتو وقال: "الآن تعالي لنلعب معًا!" وبدأ الاثنان يلعبان ويضحكان تحت الشجرة العالية، حيث تراقبهما الشمس بابتسامة دافئة. وهكذا تعلمت فرفر أن الصداقة يمكنها أن تحول الحزن إلى سعادة.