12th Oct 2024
في قديم الزمان، في إحدى المدن الصغيرة على شواطئ اليونان. عاش فيثاغورس الشاب، مغامر يتجول بحثًا عن معرفة جديدة. كان يحب الأرقام والهندسة، والتعلم من الحكماء. في أحد الأيام، قرر أن يسافر إلى الجبال، ليبحث عن الحكمة المفقودة.
بينما يتجول في جبل عالٍ، رآى معبدًا قديمًا. كان المعبد مليئًا بالحكمة، حيث تجمع فيه الحكماء. استمع فيثاغورس إلى حديثهم عن الأعداد والدروس القديمة. كان حديثهم ممتعًا وملهمًا له في مغامرته.
في وسط الحديث، سمع عن المثلثات، وكانت المثلثات لغزًا يسعى لحله. بدأ قلبه ينبض بالشغف، ورغبته في الفهم ازدادت. سأل نفسه: 'ما هو السر في هذه الأشكال البسيطة؟' وحينها قرر أن يغوص في أعماق أفكاره.
جلس فيثاغورس تحت ظل شجرة كبيرة، في مكان هادئ. بدأ في رسم مثلث قائم الزاوية على الرمال بجوار قدميه. بينما يراقب الأشكال يتأمل في أضلاعه، كانت أفكاره تجول في عقول الحكماء. لكن هل هناك علاقة بين هذه الأضلاع؟
فكر فيثاغورس، وبدأ برسم مربعات على كل ضلع من أضلاع المثلث. كان يتطلع بتركيز، وبعناية شديدة.
هذه مربعات ستخبرني بكل شيء، هكذا ستظهر الأسرار العميقة!
فجأة، أدرك شيئًا مثيرًا: المساحة على الوتر، تساوي مجموع المساحتين الأخريين! كيف لهذه المعجزة أن تكون؟
تفاجأ فيثاغورس من اكتشافه الجديد، قلبه كان مليئًا بالدهشة. هل يمكن أن يكون هذا سر المثلثات؟ قرر أن يشاركه مع الجميع، ليعرفوا عن عالم الأرقام. عاد مسرعًا إلى مدينته، أفكاره تتراقص في جعبته.
وصل فيثاغورس إلى بلدته، وكان متحمسًا للغاية! بدأ بتدريس تلك الفكرة للجميع، الأطفال والكبار. قال: 'تذكروا يا أصدقائي، هذا هو السر: في كل مثلث قائم، مجموع مربعي الضلعين يساوي مربع الوتر!'
اندهش الجميع من بساطة الفكرة وقوتها في الوقت نفسه. كانت الفكرة تجوب عقولهم بكثرة، كل واحد يفكر فيها بعمق. وكانت قلوبهم مليئة بشغف الرياضيات، وبدأت الأسئلة تتوالى، وتدفق النقاش حول الأعداد والنماذج.
منذ ذلك اليوم، عرف الناس فيثاغورس على أنه الفيلسوف والمعلم. نظرية اكتشافه عاشت لقرون طويلة، واحتفظت باسم 'نظرية فيثاغورس'. الآن، تُدرس في كل مكان، ليعمل بها الصغار والكبار في كل العصور.
وهكذا، من تأمل بسيط في جبل، جاء اكتشاف غير العالم ودرب لعشرات الأجيال. كانت تلك لحظة لا تُنسى، حيث فتح باب المعرفة، ليضيء الطريق للحكماء وللساعين وراء العلم.