18th Mar 2025
في قرية صغيرة، كانت هناك فتاة اسمها ليلى. ذات يوم، وجدت ليلى شيئا لامعًا تحت شجرة. "يا إلهي! ما هذا؟" سألت نفسها. كانت هناك قلادة جميلة متعلقة بسلسلة ذهبية. قررت ليلى أن تأخذ القلادة إلى السوق لتجد صاحبها. ولكن صديقتها سعاد أوقفتها قائلة: "ليلى! لماذا تعيدينها؟ يمكنك الاحتفاظ بها لنفسك!".
ذهبت ليلى إلى السوق ووجدت صاحب القلادة، رجل مسنّ، يبحث عنها بقلق. "شكرًا لكِ، يا ابنتي! هذه القلادة تعني لي الكثير!" قال الرجل، وهو يمسح دموعه. شعر قلب ليلى بالفرح لأنها عادت الأمانة. وعندما عادت إلى سعاد، أخبرتها: "الأمانة تضيء الطريق، الأفضل أن نسترجع ما هو ليس لنا!".
وفي اليوم التالي، عندما خرجت ليلى للتجول في القرية، رآها جارها العم حمزة، وهو رجل حكيم ومحبوب بين أهل القرية. اقترب منها وقال: "سمعت بما فعلته بالأمس، أيتها الفتاة الشجاعة. إن الأمانة هي جوهر الأخلاق، وما قمت به هو مثال يحتذى به للجميع". شعرت ليلى بالفخر والسعادة، وعلمت كم يمكن لأفعال صغيرة أن تترك أثرا كبيرا.
بعد عدة أيام، جاءت سعاد إلى ليلى وهي تحمل صندوقا صغيرا مزخرفا. "هذه هدية لك، يا ليلى، لأني تعلمت منك درسًا مهما عن الأمانة". فتحت ليلى الصندوق ووجدت بداخله قلادة بسيطة لكنها جميلة، نقش عليها كلمة "أمانة". "شكرًا، يا سعاد! هذه القلادة تعني لي الكثير، وسأحتفظ بها دائمًا لتذكرني بأهمية الأمانة في حياتنا".
ومع مرور الأيام، أصبحت قصة ليلى والقلادة حديث أهل القرية. بدأ الأطفال يتحدثون عنها في المدارس، وأصبح الكبار يتناقشون حول أهمية الأمانة في المجالس. أدرك الجميع أن ليلى الصغيرة قد علمتهم درسًا عظيمًا، وأن الأمانة ليست مجرد فعل، بل أسلوب حياة. وبهذا، أصبحت القرية مكانًا يعمه الثقة والاحترام، بفضل قلب ليلى النقي والشجاع.