2nd Jan 2025
في إحدى قرى منطقة عفرين، كانت هناك فتاة جميلة اسمها افين، وكانت تتجول بين الأشجار في الحقول. "جومرد! أين أنت؟" كانت تناديه بصوتها الرقيق. كان جومرد، الشاب الفلاح الذي يعمل في حراثة الأرض، يختبئ بين شجيرات الزيتون. "أنا هنا!" رد بصوت مرح، وخرج ليقابلها. كانوا يلتقون دائماً في الفضاء الخلاب للقرية، حيث الطبيعة رائعة والمياه تتدفق من الينابيع.
لكن الأوقات لم تكن دائماً سعيدة. سمع المختار قصة حبهما، ورفض أن يتزوج ابنتها من جومرد. أُجبرت افين على السفر إلى المدينة. بعد سنوات، طُلقت افين، وعادت إلى القرية لتبحث عن جومرد. وفي يومٍ عاصف، قررت أن تذهب إلى مكانه، وعندما رأته، أصبح الشيخ العجوز الذي لم يعرفها في البداية. "لماذا لم تذكُريني؟" سألته، وأجابت بدموع في عينيها. شعر جومرد بعودة الحب إلى قلبه, لكنه كان حزينا من كل شيء.
نظر جومرد إلى افين طويلاً، تذكر أيام الحب والشوق التي جمعتهما. "لقد كان قلبي ينتظر هذا اللقاء منذ رحيلك،" قال بصوت مملوء بالحنين. اجتمعا في حضن الطبيعة مرة أخرى، بين الأشجار التي شهدت على حبهما الأول. كان قراراً صعباً أن يبدآ حياتهما من جديد، لكنهما أدركا أن الحب الحقيقي لا يموت أبداً، بل يزداد قوة مع الزمن.
بعد عدة أشهر، اجتمع أهل القرية للاحتفال بزواجهما. كانت الأزهار تزين الطرقات والموسيقى تعم المكان. لم يكن هناك أحد لم يلاحظ السعادة التي ملأت قلوب الجميع. وفي هذا اليوم، أدرك المختار أنه أخطأ في قراره السابق، وقدم اعتذاره لجومرد وافين. وهكذا، أصبحت قصة حبهما رمزاً للأمل والوفاء في قرية عفرين.