14th Dec 2024
كانت فاطمة تحمل صفة اللحمة بكل ما حولها. في المنزل، كانت تعطف على إخوتها الصغار وتساعد والدتها دوماً. رأتها صديقاتها منى ولطيفة، وسألتها منى بفضول: "كيف تستطيعين فعل كل هذا يا فاطمة؟" ابتسمت فاطمة وأجابت: "لأن العائلة مهمة، ومساعدة الآخرين تجعلني سعيدة!" ولكن في المدرسة، كانت مريم تتحدث بإساءة إلى فاطمة دائماً، فتقول: "لماذا لا تشتري ملابس جديدة؟"
في أحد الأيام، بعد أن سمع الطلاب مريم تتحدث بطريقة قاسية، قررت فاطمة أن تتحدث مع مريم. اقتربت منها وقالت بصوت هادئ: "مريم، أريد أن أكون صديقة لك، لكن يجب أن نكون لطيفين مع بعضنا. كل واحد يملك أشياء مختلفة." نظرت مريم إلى فاطمة برهة، ثم شعرت بالخجل. في تلك اللحظة، أدركت أن اللطف هو ما يجعل الصداقات قوية ويعطي الجميع فرصة للابتسامة.
بعد الحوار مع فاطمة، بدأت مريم في التفكير في تصرفاتها وقررت أن تعتذر لها. في صباح اليوم التالي، اقتربت من فاطمة وقالت بخجل: "أنا آسفة يا فاطمة على ما قلته لك. لقد كنت مخطئة." ابتسمت فاطمة وأجابت بلطف: "لا بأس يا مريم، الأهم أننا نتعلم من أخطائنا ونصبح أفضل."
منذ ذلك اليوم، أصبحت مريم وفاطمة صديقتين مقربتين. كانت فاطمة تشجع مريم على الانضمام إلى أنشطة المدرسة والعمل معاً في المشاريع. بدأت مريم تشعر بالسعادة كلما ساعدت الآخرين، ووجدت أن اللطف الذي تعلمته من فاطمة قد جعلها محبوبة بين زملائها.
أصبح الجميع في المدرسة يلاحظون التغيير في مريم، وبدأوا يتعلمون منها قيم العطاء والمساعدة. في نهاية السنة الدراسية، قامت المدرسة بتكريم فاطمة ومريم عن جهودهما في تعزيز روح الفريق والمحبة بين الطلاب. وقفت الاثنتان بابتسامة عريضة، وشعرتا بالفخر لأنهما استطاعتا معاً أن تصنعا فرقاً إيجابياً.