18th Feb 2025
في مدرسة صغيرة، كانت مريم الطالبة الخاصة. كانت مريم تمتلك موهبة فريدة، حيث كانت ترسم لوحات جميلة ملونة. كلما أخذت قلماً، أصبح العالم من حولها مليئاً بالألوان. "هل ترين كم هو جميل؟" سألت صديقتها ليلى وهي تبحث عن الألوان. "نعم، مريم! كل لوحة تخبر قصة!" أضافت ليلى مبتسمة.
في أحد الأيام، قررت مريم أن تشارك لوحاتها مع المدرسة. "أريد أن يروني كيف أرى العالم!" قالت بحماس. عندما قدمت لوحاتها، رآها زملاؤها وأحبوها جميعاً. من ذلك اليوم، أصبحت مريم مشهورة بمواهبها، وكانت تتعلم كيف تفتح قلبها للآخرين، وتتكلم معهم. كلما تحدثت، كانت أقرب إليهم.
في يوم مشمس، قررت معلمتها، السيدة نادية، تنظيم معرض صغير لأعمال مريم في قاعة المدرسة. وبدأ الطلاب بالقدوم واحداً تلو الآخر، وهم يتأملون اللوحات الساحرة. "انظروا إلى هذه الألوان! إنها تجعلني أشعر بالفرح!" قال زميلها كريم وهو يشير إلى إحدى اللوحات. كانت القاعة مليئة بالضحكات والدهشة، وكل طفل كان لديه قصة يرويها عن شعوره.
أحبت مريم رؤية الفرح الذي جلبته لوحاتها للجميع. جلست بجانب لوحاتها وبدأت بتقديم بعض الأفكار للأطفال حول كيفية رسم أشياء بسيطة. "كل واحد منكم لديه موهبة خاصة، مثل الألوان التي نراها في الحياة!" قالت مريم بابتسامة، وشجع زملاؤها على تجربة الرسم بأنفسهم. كانت الفرح يملأ القاعة، وكان الجميع مشغولين بالألوان والفرش.
في نهاية اليوم، شكرت السيدة نادية مريم على مشاركتها، وقالت لها، "لقد علمتنا أن العطاء يجعلنا أقرب لبعضنا." شعرت مريم بالفخر والامتنان، وعرفت أن فنها كان هدية يمكن أن تزرع السعادة في قلوب الآخرين. وعندما عادت إلى منزلها، كانت تعرف أن هناك الكثير من القصص الجميلة التي سترويها بألوانها في المستقبل.