4th Mar 2025
كانت عندي قطة جميلة ومحبوحة تدعى لولو. كانت لولو تحبني كثيراً، وكانت تأتي إلي كل يوم وتقول: "مرحبا يا صديقي! هل نلعب؟". كانت تأكل من يدي، وتلعب على سجادة الصالون، ونضحك ونلعب معاً لساعات طويلة. في يومٍ مشمس، خرجنا إلى الحديقة وأخذنا نركض ونتسابق بينما كانت الطيور تشتكي من صراخنا.
حاولت تقليد صوت لولو عندما كانت تتحدث: "مياو! مياو!". ضحكت كثيراً، ولكن لولو أثبتت أنها أكثر حيلة. قررت أن أختم اللعبة بالتسلق على أحد الأشجار العالية في الحديقة. "هل تستطيعين تسلق الأشجار يا لولو؟"، سألتها. قفزت لولو بخفة، مما جعلني أشعر بالفخر بها.
بينما كانت لولو تتسلق الأشجار بخفة، بدأت ألاحظ أنها كانت تتوقف بين الحين والآخر لتتأمل المشهد من حولها. كانت تنظر إلى الطيور وهي تغني، وإلى الفراشات وهي تطير. بدا وكأنها تقول لي: 'يا صديقي، العالم جميل من هنا، تعال وانظر بنفسك!'. كانت كلماتها تلهمني لأرى الجمال في كل شيء حولي.
قررت أن أحاول التسلق أيضاً، لكنني لم أكن بنفس خفة لولو. ضحكت لولو بلطف، وكأنها تشجعني وتقول: 'لا بأس، المحاولة الأولى دائماً صعبة!'. بمساعدتها وتشجيعها، تمكنت من الوصول إلى فرع منخفض، وهناك جلسنا معاً نراقب الحديقة من علو. شعرت بالفخر والامتنان لصديقتي الصغيرة.
عندما نزلنا من الشجرة، كانت الشمس تلوح بالوداع لنا وهي تختبئ خلف الأفق. قالت لولو: 'لقد كان يوماً رائعاً، أليس كذلك؟'. أومأت برأسي موافقاً، وشكرنا الطيور والفراشات على مشاركتنا هذا اليوم الجميل. وعدنا إلى البيت ونحن نعلم أن مغامرتنا لم تنتهِ، ولكنها بدأت للتو.