13th Jan 2025
في قديم الزمان، كان هناك قرية صغيرة في شبه الجزيرة العربية. كان الأهالي يقولون بفرح: "كرامتنا في شجاعتنا وهشامتنا!". كلما جاء ضيف للقرية، كانوا يتجمعون حوله بابتسامة طيبة. "أهلاً وسهلاً بك!" قال عادل، فتى من القرية. كان الضيف يشعر بالسعادة والاحترام، وكأنه في منزله.
كانت الأسر في القرية تعمل معًا، يجمعون الطعام ويعدون الحساء والخبز الطازج. "هذا هو وقت الكرم!" ترددت كلمات سعاد، والدة عادل. بينما كانوا يجلسون حول النار ويتناولون الطعام معًا، كانت الأحاديث تدور حول الشجاعة والكرامة. لهذا السبب عرفوا كيف يكونوا كرماء مع ضيوفهم.
وفي يوم من الأيام، جاء إلى القرية حكيم من قرية مجاورة، كان يحمل معه حكايات قديمة عن الشجاعة والكرامة. جلس الأهالي حوله بكل انتباه وإعجاب. "فليبدأ الحكيم في قص حكاياته!" قال عادل بحماس، وهو يحمل بين يديه طبقًا من التمر والعسل، ليقدمه للضيف الكريم.
بدأ الحكيم في سرد حكاية عن فارس شجاع دافع عن قومه في معركة كبيرة. كان الأهالي يستمعون بتركيز، وعيونهم تلمع بكل فخر واعتزاز. "هكذا نكون شجعانًا، مثل أجدادنا الأبطال!" قالت سعاد وهي تنظر إلى ابنها عادل، الذي كان يستمع بكل اهتمام.
وعندما انتهت الحكاية، شكر الأهالي الحكيم على زيارته وحكاياته الجميلة. "أنت دائمًا مرحب بك في قريتنا!" قال عادل بابتسامة واسعة. وفي تلك الليلة، نامت القرية بأكملها وهي تشعر بالفخر والاعتزاز بتراثها وشجاعتها، متمنية أن تظل كرامة العرب حيّة في قلوب الأجيال القادمة.