28th May 2025
في صباح مشمس، قررت ليلى الصغيرة الذهاب مع والدتها إلى معرض الملابس الجديد في المدينة. قالت ليلى بحماس: "أمي، انظري إلى تلك الألوان الجذابة!" كان المعرض مزدحمًا بالزوار، وتتناثر الألوان الزاهية في كل زاوية، مما جذب انتباه ليلى وجعلها تتنقل بين الأقسام بفضول وحماس. بينما كانت ليلى تستعرض فستانًا ورديًا معلقًا على أحد الرفوف، التفتت لتشارك والدتها رأيها، لكنها لم تجدها بجانبها.
بدأ قلبها الصغير ينبض بسرعة، وبدأت تنادي: "أمي؟ أين أنتِ؟" تجولت ليلى بين الأقسام، تبحث عن وجه والدتها بين الحشود، ولكن دون جدوى. تجمعت الدموع في عينيها، وبدأت تشعر بالخوف والضياع. فجأة، تذكرت والدتها دائمًا تقول: "إذا ضعتِ، اذهبي إلى المحاسب، وسأجدك هناك." جمعت شجاعتها وتوجهت نحو قسم المحاسبة. عند المحاسب، وقفت ليلى على أطراف أصابعها ونظرت حولها، وإذا بها ترى والدتها تقف هناك، تبحث عنها بقلق. ركضت ليلى نحوها واحتضنتها بقوة، وقالت: "أمي، كنت خائفة جدًا!" ابتسمت والدتها بحنان، ومسحت دموعها، وقالت: "أنا هنا، ولن أتركك أبدًا. تذكري دائمًا، إذا شعرتِ بالضياع، اتجهي إلى المكان الذي اتفقنا عليه." عادت ليلى ووالدتها إلى التسوق، ولكن هذه المرة، تمسكت ليلى بيد والدتها بإحكام، وتعلمت درسًا مهمًا عن الأمان والثقة.
بعد أن انتهت ليلى ووالدتها من التسوق، قررتا أخذ استراحة في المقهى الموجود داخل المعرض. جلستا معًا على طاولة صغيرة مزينة بالزهور، وطلبت ليلى عصير البرتقال الطازج الذي تحبه. بدأت ليلى تتحدث بحماس عن الفساتين التي رأتها وعن كل الألوان المبهجة، بينما أضافت والدتها بعض النصائح حول كيفية التسوق بحذر وأهمية البقاء معًا.
بينما كانتا تتناولان مشروبهما، اقتربت منهما سيدة لطيفة وقالت: "لقد رأيتك تبحثين عن والدتك، وكنت مستعدة لمساعدتك، ولكنك تصرفتِ بشجاعة واتبعتِ التعليمات بحكمة." شعرت ليلى بالفخر، وشكرت السيدة بلطف. ابتسمت والدتها وقالت: "إنها دائمًا تكون ذكية وشجاعة، وأنا سعيدة بأنها تذكر ما تعلمته."
بعد أن انتهتا من المقهى، قررت ليلى ووالدتها العودة إلى المنزل. في طريق العودة، كانتا تتحدثان عن خطط العطلة القادمة وكل الأشياء الممتعة التي يمكن القيام بها سويًا. شعرت ليلى بالسعادة والاطمئنان وهي تمسك بيد والدتها، مدركة أن المغامرة في معرض الملابس علمتها درسًا ثمينًا عن الثقة والسلامة.