17th Dec 2024
مريم، فتاة صغيرة تتمتع بعينيها العسليتين وبشرتها البيضاء. كانت تلعب مع أصدقائها في حديقة الأهرامات حين لفت انتباهها سائح وسيم. نظر إليها وقال: "يالكِ من فتاة جميلة!" ضحكت مريم وأجابته: "شكراً، وأنت رائع!". وفي تلك اللحظة، أحست بشيء غريب، حيث جاءت الرياح تعزف لحناً يحمل نغمات السعادة.
في تلك الليلة، أحست مريم بسعادة كبيرة. كانت تلتف حول نفسها مثل الزهور في الحدائق. فجأة، اقترب منها السائح وقال: "هل ترقصين معي؟". ابتسمت مريم وبدأت ترقص بحماس، فشعرت بسعادة لا توصف. وفي كل خطوة، كانت تعبر عن الحب والطهر.
في صباح اليوم التالي، عندما أشرقت الشمس على الأهرامات العظيمة، جلست مريم تحت شجرة عالية تتأمل الجمال حولها. فجأة، ظهر السائح مرة أخرى وقدم لها وردة حمراء. قال بابتسامة لطيفة: "هذه لكِ، لتتذكري دائماً هذه اللحظات الجميلة." أخذت مريم الوردة بسرور وقالت: "شكراً لك، سأحتفظ بها دائماً".
وبينما كانت مريم تحمل الوردة، بدأت تتحدث مع السائح عن أحلامها وآمالها في الحياة. أخبرته عن حبها للنجوم والقمر وكيف كانت تحلم بأن تطير في السماء وتلمس النجوم. ابتسم السائح وقال لها: "ربما في ليلة ما، ستقومين برحلة إلى القمر." ضحكت مريم وبدأت تتخيل نفسها تطير بين النجوم.
وفي تلك اللحظة، دخلت الرياح بلطف، تحمل معزوفة جديدة من الفرح. شعرت مريم بأن السعادة تنتشر في قلبها مثل الشذى في الهواء. وعرفت أن تلك الذكريات الجميلة ستظل معها دائماً، كأضواء صغيرة في لياليها الحالمة. وانتهت اليوم بخاتمة دافئة، حيث عاد كل منهما إلى عالمه الخاص، ولكن بذكريات تبعث الدفء في القلوب.