19th Dec 2024
في غابة كثيفة، كانت الحيوانات تتحدث مع بعضها. "انظروا!" صرخ الأرنب الصغير، "إنه زيفورن! تأملوا في رأسه!" زيفورن كان كائناً غريباً، له رأس مثل كرات بلورية وعيون كبيرة تشع نوراً أزرق. تحرك زيفورن بخفة بين الأشجار بأقدامه الأربعة، بينما كانت قشوره تتلألأ بألوان قوس قزح تحت أشعة الشمس. انطلقت الأجنحة الشفافة له مع نسيم الهواء، وكأنها زجاج يتحرك.
لكن زيفورن لم يكن فقط كائنًا جميلًا، بل كان يحمل سلاماً خاصاً. قال زيفورن بصوت هادئ ولطيف: "أنا هنا لأحضر السلام والهدوء للغابة!" تعجبت الحيوانات من كلماته واستمعوا إليه بفضول. "كيف يمكننا مساعدتك؟" سأل الغزال. ابتسم زيفورن وقال: "فقط دعونا نكون أصدقاء ونلعب سوياً." كان من السهل على الجميع أن ينجذبوا إلى زيفورن، الذي صنعوا معه لحظات مليئة بالفرح والمرح في الغابة.
وفي يوم من الأيام، بينما كانت الشمس تغيب ببطء، قرر زيفورن أن ينظم مهرجاناً صغيراً للأصدقاء. قال بزهو: "سوف نصنع حفلة تحت ضوء القمر، حيث نرقص ونغني ونشارك القصص القديمة." اجتمعت الحيوانات بحماس حول زيفورن، الذي بسط جناحيه ليعكس ضوء النجوم، فبدت الغابة وكأنها تلمع بضوء ساحر. كل حيوان جلب معه شيئًا خاصًا، فكانت السناجب تجلب الجوز، بينما جلب الطيور الحان العذبة. كان الجميع مشاركًا في هذا الاحتفال البهيج تحت قيادة زيفورن.
وفي أثناء الحفل، شعر الجميع بالدفء والأمان، وكان زيفورن يقف مبتسمًا، سعيدًا بما حققه من فرح ووئام. حتى أن القمر، بدا وكأنه يبتسم في السماء، مباركًا هذه اللحظات السعيدة. عندما حان وقت الوداع، قال زيفورن: "تذكروا، طالما كنا معًا، سيظل السلام والمرح هنا دائمًا." بهذه الكلمات، تفرق الجميع إلى أوكارهم، حاملين معهم ذكريات لا تُنسى عن مغامرة زيفورن الجميلة، ومعاهدين أنفسهم أن يحافظوا على هذه الصداقة والسلام في غابتهم دائماً.