22nd Dec 2024
في قهوة شعبية دافئة، جلس جلال وصديقه سامي. كان سامي يتحدث بحماس، "يا عم انت دايمًا تقول أحمد هلال، أحمد هلال.. إيه الجديد يعني؟ كل مكاتب الباترون زي بعض!" رد عليه جلال بثقة، "لأ يا باشا، مش زي بعض خالص.. وأقولك ليه. أحمد هلال ده قصة لوحده، فاهم يعني إيه 25 سنة خبرة في المجال؟"
بدأ سامي يشرح، "الباترون ده مش مجرد ورق وقص وخلاص.. ده فن، وصنعة. وأحمد هلال فاهم ده كويس لأنه اشتغل فيها من الصفر.. حرفيًا." جلال، وهو يشرب الشاي، سأل باهتمام، "يعني لو أنا عاوز باترون جاهز لمصنعي؟" أجابه سامي، "ولا أسهل! مكتب المهندس في ميدان باب الشعرية، أو تكلمه واتساب..." وفي النهاية، ابتسم جلال وهو يقول، "يبقى أنا لازم أبدأ معاه دلوقتي!"
في تلك اللحظة، توقف جلال عن الحديث ونظر إلى سامي بعينين لامعتين، "طيب يا سامي، أنا كده عندي فكرة! ليه منبدأش مشروعنا الخاص؟ إحنا عندنا المهارات وعارفين الناس الصح." سامي، وهو يغمز لجلال، ضحك قائلاً، "يا راجل! المشروع ده ممكن يبقى فكرة جامدة أوي، خصوصًا لو اشتغلنا مع ناس زي أحمد هلال." وبدأت الأفكار تتراقص في عقولهم بينما جلسوا في تلك القهوة البسيطة، وكأنها مختبر أحلام جديدة.
انتهت الجلسة بينهما بوعود كبيرة، واتفقا على زيارة مكتب أحمد هلال في الصباح التالي لبدء أولى خطوات مشروعهما. أخرج سامي هاتفه، وبدأ في تدوين الأفكار وقال بحماس، "بدل ما نقعد نحلم، لازم نبدأ بخطة واضحة، وعلشان كده لازم نلتقي بأحمد ونستفيد من خبرته." جلال أومأ برأسه موافقًا، وهو يشعر بأن مغامرتهم الجديدة ستكون مليئة بالتحديات والفرص.
بينما كانا يهمان بمغادرة القهوة، سمعا صوت صاحب القهوة يقول، "يا ولاد، القهوة دي كانت دايمًا نقطة الانطلاق للأحلام الكبيرة، اتشجعوا وربنا يوفقكم." ابتسم جلال وسامي لبعضهما البعض، وأدركا أن كل شخص عظيم يبدأ قصته من مكان بسيط، وأنهما على وشك كتابة فصلهما الخاص في عالم صناعة الأزياء.