18th Apr 2025
في أحد الأيام في غابة متربعة على ساحة خضراء فيها بئر، كان يعيش هناك مجموعة من الحيوانات. جاء الأسد، ذو الفراء الذهبي، وصاح قائلاً: "أنا مالك هذه الغابة! من يجرؤ على منافستي؟" أجاب الفأر الضعيف بخوف: "أنا من سأواجهك!"، فضحك الأسد ضحكةً مدوية: "أنت الفأر الصغير، تريد مواجهتي؟".
بينما كان الأسد يتجول في الغابة، شعر بالعطش ووجد بئراً. اقترب منه ومد عنقه ليرى إنعكاسه في سطح الماء. لكن البئر قال له: "اذهب واقتل الفأر!" ومع ذلك، أسرع الفأر ووضع حبلاً حول أرجل الأسد وسقط الملك في البئر. ضحك الفأر قائلاً: "أنا الصغير وأنت الملك، أسقطتك في البئر! الآن أنا ملك الغابة!" بينما ظل الأسد يراقبه ويتمنى لو أنه كان صديقاً.
في هذه الأثناء، كان باقي الحيوانات يراقبون ما يحدث بدهشة. فأخذت القردة تتحدث فيما بينها، قائلة: "يا له من فأر شجاع، لقد فعل ما لم يجرؤ أحد من قبل على فعله!" ومن جهتها، جاءت الفيلة الكبيرة وقالت للفأر: "صديقنا الصغير، جعلتنا فخورين بك!" وابتسم الفأر بفخر، لكنه شعر أنه بالرغم من انتصاره، لا يزال يريد أن يكون محبوباً من جميع الحيوانات وليس فقط مخيفاً.
وفي صباح اليوم التالي، قرر الفأر الصغير أن يذهب إلى البئر ويتحدث مع الأسد. قال الفأر: "يا أسد، لدي فكرة. ماذا لو كنا أصدقاء؟ يمكن أن نتعلم من بعضنا البعض ونحكم الغابة سوياً." فكر الأسد للحظة، ثم قال: "نعم، ربما كنت مخطئاً في حكمي عليك. فلنكن أصدقاء ونساعد جميع حيوانات الغابة." فابتسم الفأر وقال: "هذا سيكون رائعاً!"
ومنذ ذلك الحين، أصبح الأسد والفأر أصدقاء مقربين. تعلّم الأسد أن القوة لا تعني كل شيء، وأن الفأر علّمه كيف يكون حكيماً في قراراته. أصبحا يحكمان الغابة سوياً، وتعلمت جميع الحيوانات درساً مهماً عن التعاون والصداقة. عاش الجميع في سعادة وهدوء، وهم يروون حكاية الفأر الشجاع والأسد القوي لأجيال عديدة.