3rd Mar 2025
في قرية بعيدة، كان هناك طفل صغير يُدعى سالمًا. كانت قريته تغرق في الظلام كل ليلة، ولم يكن فيها أي أنوار سوى قناديل صغيرة تضيء البيوت. كان سالمٌ يخاف من الظلام، لكنه كان يحلم دائمًا بأن يرى النور يملأ المكان. ذات ليلة، وهو ينظر إلى السماء، لاحظ نجمةً صغيرةً تتلألأ بقوة. ابتسمت له النجمة وقالت: "لماذا أنت حزينٌ يا سالم؟"
قال سالمٌ: "أنا أخاف من الظلام، وأتمنى لو كان هناك ضوءٌ في كل مكان!" ضحكت النجمة بلطف وقالت: "النورُ يبدأ من داخلك يا سالم. إذا كنت شجاعًا وسعيدًا، فسوف ترى النور حتى في أحيَلك اللّيالي!" فكَّر سالمٌ في كلام النجمة، وقرر أن ينشر الفرح في قريته. بدأ بمساعدة جيرانه، وابتسم لكل من يراه، وصنع فوانيس جميلة ليهديها للأطفال. شيئًا فشيئًا، شعر الناس بالسعادة، وصاروا ينيرون بيوتهم أكثر فأكثر.
وفي ليلة من الليالي، بينما كان سالم جالسًا يتأمل النجوم، جاءت إليه النجمة الصغيرة مجددًا. قالت له: "لقد جعلت قريتك تلمع، يا سالم، كما يلمع قلبي بالفرح!" شعر سالم بالفخر، وأدرك أن النور الذي زرعه في القلوب قد بدأ ينمو وينتشر في كل مكان، مثل شجرة تنمو بأغصانها المضيئة.
مع مرور الأيام، لم يعد سالم يخاف من الظلام، بل أصبح يراه فرصة للتأمل والابتكار. كان يجلس مع أصدقائه تحت النجوم، ويخبرهم عن أحلامه وكيف أن النور ينبع من الداخل. بفضل إيمانه وإصراره، أصبحت القرية أكثر إشراقًا وسعادة، وتعلم الأطفال من سالم أن الشجاعة والسعادة هما مفتاح النور.
وفي إحدى الليالي، بينما كان سالم ينظر إلى السماء، رأى تلك النجمة الصغيرة تلمع بقوة أكبر من أي وقت مضى. قالت له بابتسامة مشرقة: "أنت الآن نجم في قريتك، يا سالم. لا تنسَ أن النور الذي ساعدت على نشره سيبقى دائمًا، حتى في أحلك الليالي." ومع تلك الكلمات، أدرك سالم أن النور الحقيقي لا يختفي أبدًا، بل يظل دائمًا في القلوب التي تؤمن بالأمل.