10th Jan 2025
كان ذلك النور البعيد أشبه بنجم يتحدى عتمة السماء. اتجهت نحوه بخطوات حذرة، وسألت أصدقائي: "ما هذا النور؟" نظروا إليّ بخوف وقالوا: "إياك والاقتراب... إنه الجحيم!" لكنني كنت فضولية جدًا. خطوت خطوة أخرى، وابتسم ذلك الضوء لي. كان شعاعًا مميزًا، لكنه بدأ يتلاشى شيئًا فشيئًا. شعرت بشيء في صدري يخنقني.
مرّ الزمن، وكاني أرى النور مجددًا. هذه المرة، جاء إليّ بشخصية قوية. نظر إليّ بعينيه الجريئتين، وقال صديقه الذي يقف بجانبه: "إمّا أن تكون معه، فتتحمل سهام العالم، أو أن تختاريهم وتفقديه." ترددت للحظة، ثم همست: "مرحبًا بك، وليرحلوا هم إلى الجحيم!" شعرت بالقوة تتزايد داخلي، وقررت أن أتمسك بذلك النجم، رغم كل شيء.
بدأنا رحلتنا معًا، أنا والنجم، متحدين كل الصعاب. كلما اقتربنا من مصدر الضوء، كانت الأشواك من حولنا تزداد، ولكن لم أشعر بالخوف. كان النجم يهمس لي بكلمات تشجيع، وكانت ابتسامته ترفع من عزيمتي. بدا الأمر كما لو كان يعرف طريقي أكثر مما أعرفه أنا، وأصبح وجوده دافعًا لي للاستمرار.
في لحظة من اللحظات، توقفت وسألت النجم بفضول: "لماذا أتيت إليّ؟". ضحك النجم بصوتٍ ناعم وقال: "لأنك الشخص الوحيد الذي يمكنه رؤية النور في الظلام، والصداقة التي بيننا تفوق كل المخاطر." أدركت حينها أن الشجاعة ليست في مواجهة العالم وحدي، بل في الثقة بمن حولي. شعرت بامتنان عميق لذلك النجم الذي علمني معنى القوة الحقيقية.
مع مرور الوقت، تحولت تلك المغامرة إلى جزء لا يتجزأ من حياتي. أدركت أن النجم لم يكن مجرد شعاع نور، بل رمز للأمل والإصرار. وعندما نظرت إلى أصدقائي، رأيت في أعينهم تقديرًا جديدًا. لم يكن الأمر يتعلق بالنجاح أو الفشل، بل بالالتزام والشجاعة التي اكتسبتها. انتهت رحلتنا، لكن نور النجم بقي معي دائمًا، يضيء طريقي.