
29th Jan 2025
في غابة بعيدة، حيث الأشجار طويلة تُلامس السحاب، كانت هناك أرنوبة صغيرة تُدعى "لونا". أرادت أن تستكشف الغابة ليلاً، فقالت لنفسها: "ما أجمل ضوء القمر! سأذهب في مغامرة جديدة!" خلال تجوالها قرب جدول ماء، سمعت صوتًا خافتًا يبكي. تتبعت الصوت حتى وجدت قنفذًا صغيرًا، يُدعى "أوليفر"، يرتجف تحت شجيرة صغيرة. "أنا ضعت... ولا أستطيع العثور على طريقي إلى المنزل"، قال أوليفر بدمعة تتلألأ على خده.
أخذت لونا تقويمه، وقررت مساعدته دون تردد. أخرجت من حقيبتها الصغيرة نجمة لامعة كانت قد وجدتها ذات يوم، وقالت: "هذه النجمة السحرية ستُرشدنا! كل ما علينا فعله هو اتباع ضوئها". بدأوا رحلة عبر الغابة، حيث أضاءت النجمة طريقهم. ساروا معًا، وشهدوا المناظر الجميلة، وشاهدوا بحيرة جميلة، وبحلول الفجر، وصلوا إلى كهف صغير، حيث كانت عائلة أوليفر تنتظره بفرح. شكروا لونا، لكنها كانت محبطة بعض الشيء، فقال أوليفر: "النجمة كانت دموع القمر، وقد مُنحت لمن يساعد الآخرين بقلب نقي، وأسعدتنا جميعًا!".
بعد أن ودعت لونا أوليفر وعائلته، شعرت بالدفء في قلبها، حيث عرفت أن الصداقة حقًا كنز ثمين. أثناء عودتها إلى البيت، لاحظت أن النجمة السحرية أصبحت أكثر إشراقًا، وكأنها تحتفل بالعمل الجيد الذي قامت به. شعرت بالسعادة وهي تعلم أن لديها الآن صديقًا جديدًا في الغابة، وشعاع النجم يرافقها في طريقها.
بينما كانت تسير، سمعت صوت حفيف بين الأشجار. توقفت لونا برهة، لتكتشف أن مجموعة من الفراشات تتراقص حولها، وكأنها تشكرها بطريقتها الخاصة على ما فعلته. كانت تلك اللحظة بمثابة تأكيد لها أن اللطف لا يضيع أبدًا وأن الغابة كانت ممتنة لروحها الطيبة.
عندما وصلت لونا إلى بيتها الدافئ عند سفح الجبل، وضعت النجمة السحرية في جرة زجاجية على نافذتها، لتتذكر دائمًا مغامرتها مع أوليفر والأصدقاء الجدد الذين قابلتهم في غابة الليل. نامت لونا على وسادتها وابتسامة سعيدة ترسم على وجهها، وهي تعلم أن الغد يحمل المزيد من المغامرات والصداقات في جعبته.