3rd Dec 2024
في فصل الصيف، كانت النملة الصغيرة، مريم، تعمل بجد في حقل الزهور. "يا صرصار، لماذا لا تعمل مثلي؟" سألت مريم بينما كانت تجمع حبات الطعام. فرد الصرصار، سامي، وهو يعزف على آلته الموسيقية: "لماذا أعمل وأنا أستطيع الاستمتاع بالموسيقى والرقص!"
مع حلول الشتاء، تساقطت الثلوج في كل مكان. وجد سامي نفسه جائعًا وبلا مأوى، فذهب إلى مريم. قال بتوسل: "مريم، هل يمكنك مساعدتي؟" ابتسمت مريم وأخرجت الطعام من مخزونها: "بالطبع، يا صديقي. ولكن دعك تتذكر: العمل الجاد يؤتي ثماره دائمًا!".
بعد أن تناول سامي الطعام وشعر بالدفء، جلس بجانب مريم وقال: "أدركت الآن كم كنت مخطئًا. الموسيقى والرقص ممتعان، لكنهما لا يكفيان للعيش في الأيام الصعبة." أومأت مريم برأسها قائلة: "لا بأس يا سامي، المهم أنك تعلمت الدرس. العمل والراحة يجب أن يتوازن كل منهما الآخر."
وفي الربيع، قرر سامي أن يبدأ بداية جديدة. فبدلاً من العزف طوال اليوم، خصص وقتًا للعمل مع مريم، يجمع الحبوب ويساعدها في جلب الغذاء للمخزن. كانت مريم سعيدة برؤيته وهو يشارك بجهده، وقالت بفخر: "انظر، يا سامي، كم يمكننا أن نحقق معًا عندما نتعاون!"
ومع مرور الأعوام، أصبح سامي ومريم مثالاً يحتذى به في القرية. تعلم الجميع من قصتهما أن الحياة تزداد جمالاً عندما نجمع بين الاجتهاد والاستمتاع. وكان سامي يعزف الموسيقى في المساء ليضفي على العمل جواً من المرح، وأصبحت مريم تتوقف للاستماع والاسترخاء. هكذا تعلم الصغيران أن العمل والمرح معًا يصنعان حياة مليئة بالسعادة والإنجاز.