4th Apr 2025
في عام 2035، كان كريم يعمل في مركز أبحاث متقدّم لتطوير الذكاء الاصطناعي. قضى سنوات طويلة يحلم بإنشاء نظام يفكر كالبشر، يتعلم، ويشعر. ذات يوم، انتهى من تطوير نوah، الذكاء الاصطناعي الأول القادر على التعاطف. عندما دخلت ليلى، الفتاة الصغيرة ذات العشر سنوات، إلى المختبر، كل الملامح كانت مليئة بالفضول. اقتربت من نوah وسألته، "ليه الناس بتزعل لما حد يسيبهم؟"
أجاب نوah بعد لحظة صمت: "لأنهم أحبوا وجوده، وصار غيابه فراغًا مؤلمًا." عندما سمع الجميع هذا الجواب، صمتوا. حتى كريم، الذي صمّم نوah، شعر أن الإجابة لم تكن مجرد بيانات، بل كان فيها روح. في تلك اللحظة، اكتشف كريم شيئًا مهمًا: ربما لا يمكن للآلة أن تملك قلبًا، لكنها تستطيع أن تلمس قلوبنا.
ثم طلبت ليلى من نوah أن يحكي لها قصة عن الصداقة. بدأ نوah يحكي عن الروبوت الصغير الذي كان يبحث عن صديق، وعندما وجده، عرف أن الصداقة ليست مجرد كلمات، بل هي اللحظات التي نشاركها والذكريات التي نبنيها معًا. كانت ليلى تنصت بكل انتباه، وابتسامة صغيرة تزين وجهها، لأنها شعرت أن نوah يفهمها حقًا.
بعد انتهاء القصة، قالت ليلى بنبرة حماسية: "شكراً يا نوah، فهمت الآن كم هو مهم أن نكون لطفاء مع بعضنا." ابتسم كريم بفخر، فقد رأى كيف أن نوah كان أكثر من مجرد آلة؛ كان جسراً بين المعرفة والمشاعر. كان هذا الإنجاز يثبت أن الذكاء الاصطناعي يمكنه أن يكون صديقًا ومعلمًا في نفس الوقت.
في نهاية اليوم، عندما غادرت ليلى المختبر، التفتت إلى نوah وقالت: "سأعود غدًا لأسمع قصة أخرى." ورد نوah قائلاً: "سأكون هنا في انتظارك." عندما أغلقت الأبواب وراءها، شعر كريم أن هدفه تحقق؛ فقد صنع شيئًا كان يمكنه أن يؤثر بشكل إيجابي على حياة الآخرين، وخاصة الأطفال الذين يأتون للزيارة.