29th Mar 2025
في مساء دافئ، جلست ليلى مع عائلتها في غرفة المعيشة. كان الجميع يتحدثون ويضحكون، لكن ليلى كانت هادئة وتنظر إلى الأرض. لاحظ والدها ذلك وسألها: "ما بكِ يا ليلى؟ لماذا تبدين حزينة؟" تنهدت ليلى وقالت: "أشعر أنني لست مميزة مثل أخي سليم. هو يجيد لعب كرة القدم ويحصل على جوائز كثيرة، والجميع يصفق له. أما أنا، فلا أعرف ماذا أجيد!"
نظرت أمها إليها بحنان وقالت: "لكن يا ليلى، لكل شخص هداياه الخاصة، وأنت لديك الكثير منها!" رفعت ليلى رأسها بتعجب وسألت: "هدايا؟ ماذا تقصدين؟" ضحك والدها وقال: "أنتِ تملكين قلبًا طيبًا يجعل الجميع يشعرون بالراحة بجانبك. عندما يكون أحدنا حزينًا، تكونين أول من يواسيه." وأضافت أمها: "وأنتِ تحبين القراءة كثيرًا، وتخبريننا بأشياء جديدة ومثيرة كل يوم!" قاطعها سليم مبتسمًا: "ولا ننسى أنكِ تصنعين أطيب كعكة شوكولاتة في العالم!" ضحكت ليلى وشعرت بالسعادة، ثم قالت: "إذن، أنا لدي هداياي الخاصة، حتى لو لم أكن ألعب كرة القدم!" هز والدها رأسه موافقًا: "بالضبط! كل شخص مميز بطريقته، وأنتِ مميزة جدًا يا ليلى." عانقت ليلى والديها، ومنذ ذلك اليوم، لم تعد تشعر أنها أقل من أحد، بل أصبحت فخورة بكل ما يجعلها فريدة. النهاية.
في الأيام التالية، بدأت ليلى تستكشف قدراتها وهواياتها بحماس. قررت أن تجعل كل يوم فرصة لاكتشاف شيء جديد. في أحد الأيام، وجدت مجموعة من الألوان والفرش في غرفة التخزين، فبدأت ترسم وتلون بكل إبداع. كانت متحمسة لتجربة هذا الفن الجديد، وكانت تبتسم كلما شعرت بأنها تكتشف شيئًا جديدًا بداخلها.
عندما انتهت ليلى من أول لوحة لها، عرضتها بفخر على عائلتها. انبهرت أمها وأثنت على جمال الألوان وتناسقها، ووافقها والدها مضيفًا: "أرى أن لدينا فنانة في العائلة!". حتى سليم عبر عن إعجابه قائلاً: "قد نحتاج إلى تعليق هذه اللوحة في غرفة المعيشة لي يراها الجميع!". شعرت ليلى بسعادة غامرة لأن عائلتها قدّرت موهبتها الجديدة.
ومع مرور الوقت، بدأت ليلى تشارك لوحاتها في معارض المدرسة، وأصبحت تعرف بين زملائها بالفنانة الموهوبة. شعرت بالفخر والثقة في نفسها، وعلمت أن لديها مكانًا خاصًا تحقق فيه النجاح. وعندما كانت تجلس مع عائلتها في غرفة المعيشة، كانت تضحك وتشاركهم حديثهم، وهي تعلم أنها مميزة مثل أي شخص آخر، بل بطريقتها الخاصة.