19th Dec 2024
كان يُحكى أنّ المهاتما غاندي كان يركض سريعًا. "أسرعوا، سأفوت القطار!" shouted غاندي لأصدقائه وهو يتسابق نحو القطار الذي بدأ يتحرك. لكنه فقد فردة حذائه حين صعد إلى القطار. لم يفكر طويلاً، بل خلعت الفردة الثانية ورماها بعيدًا. أصدقاؤه نظروا إليه باستغراب وسألوه: "لماذا رميت فردة حذائك الأخرى؟"
ابتسم غاندي ورد: "أردتُ أن أكون كريمًا. الفقير الذي يجد الحذاء يستفيد أكثر إن وجد الفردتين بدلاً من واحدة. هو لن يستخدم فردة واحدة فقط، وأنا أيضًا لن أستفيد من فردة واحدة!" أصدقاؤه ضحكوا وأدركوا عظمة فكرته. غاندي، الرجل الحكيم، لم يهتم بحذائه بل بأحدٍ آخر. هكذا تعلّم الجميع درسًا عن الكرم والعطاء.
وبعد أن تحرك القطار، جلس غاندي بهدوء يتأمل الريف الجميل الذي يمر به. أصدقاؤه جلسوا بجانبه، ما زالوا يفكرون في تصرفه. قال أحدهم: "غاندي، كيف تعلمت أن تكون كريمًا بهذا الشكل؟" ابتسم غاندي وقال: "الحياة علمتني أن السعادة تأتي عندما تجعل الآخرين سعداء. هذا هو سر الكرم الحقيقي."
في تلك اللحظة، بدأ أصدقاؤه يفكرون في طرق ليكونوا أكثر كرمًا في حياتهم اليومية. أدركوا أنه ليس بالأمر الصعب، بل هو مجرد قرار بأن يكونوا أكثر وعيًا بما يمكنهم تقديمه للآخرين. قال أحدهم: "يمكننا أن نبدأ بأشياء صغيرة، مثل مشاركة الطعام أو مساعدة الجيران." وهكذا، اتفق الجميع على أن يتحدوا لزرع بذور الكرم في كل مكان يذهبون إليه.
عند وصول القطار إلى محطته الأخيرة، كان غاندي وأصدقاؤه قد شعروا بأنهم تعلموا شيئًا جديدًا وقيمًا. ودّعوا بعضهم البعض وهم يحملون في قلوبهم نية لنشر الكرم أينما ذهبوا. كان غاندي قدوة لهم، وأدركوا أن العالم يمكن أن يكون مكانًا أفضل بفضل أفعال صغيرة لكنها مليئة بالعطاء.