2nd Mar 2025
في مكتب القروض الأسرية، كان أحمد يعمل بجد. كان يجيب على مكالمات العملاء، ويعد الوثائق اللازمة لهم. "مرحباً! كيف يمكنني مساعدتك اليوم؟" سأل أحمد بابتسامة. من وراءه، كانت زوجته ليلى تشكو باستمرار. "لماذا يأتي أخوك مرة أخرى لبيتنا؟ كل يوم يسبب لنا المتاعب!".
ذات مرة، وقعت حادثة كبيرة. فقدت مديرة المكتب، جميلة، عملها بعد أن تم القبض عليها بتهم اختلاس أموال. الشائعات قالت إنها كانت تفعل ذلك بسبب ضغط الحياة. كان أحمد يشعر بالحزن، لكنه أدرك أن العمل يحتاج إلى الأمانة. "الأمانة أهم من المال"، فكر في نفسه.
في الأيام التالية، قرر أحمد أن يبذل جهداً أكبر في عمله. بدأ يلاحظ أن العملاء كانوا يقدرون مساعدته الصادقة واهتمامه الحقيقي بمشاكلهم. "عندما تشعر بأنك جزء من حل مشاكلهم، تشعر بسعادة حقيقية"، قال لليلى في إحدى الليالي وهو يحكي لها عن يومه الطويل.
في المنزل، بدأت ليلى تشعر بأن أحمد قد أصبح أكثر إشراقاً وراحة. "ربما لأنك الآن تشعر بأهمية عملك أكثر"، قالت مبتسمة. لكن أحمد كان يعلم أن وجود ليلى بجانبه هو ما يمنحه القوة والثقة في مواجهة أي تحديات، سواء في العمل أو في الحياة.
وفي يومٍ من الأيام، تلقى أحمد رسالة من المدير الجديد يشكره فيها على التزامه وصدقه. كانت تلك اللحظة بمثابة بداية جديدة، ليس فقط لأحمد، ولكن لكل من في المكتب. أدرك الجميع أن الأمانة والمثابرة يمكن أن تغير الأمور للأفضل، وعادت الابتسامة إلى وجوههم مرة أخرى.