11th Jan 2025
خَرَجَ أَيْمَنُ إِلَى مَلْعَبِ الحَيِّ. رَأَى فَرْعَ شَجَرَةٍ مَلْقًى فِي الطَّرِيقِ. قَالَ أَيْمَنُ: "مَنْ وَضَعَ هَذَا هُنَا؟ الإِسْلَامُ لَا يَرْضَى بِهَذَا! سَأُزِيلُهُ حَتَّى لَا يُؤْذِيَ النَّاسَ!" حَاوَلَ أَيْمَنُ أَنْ يَرْفَعَ الفَرْعَ، لكنَّهُ لَمْ يَتَحَرَّكْ مِنْ مَكَانِهِ.
انتَظَرَ أَيْمَنُ قُدُومَ أَحَدٍ لِمُسَاعَدَتِهِ. فَرِحَ عِنْدَمَا رَأَى صَدِيقَهُ ثَامِرًا مُقْبِلًا. سَأَلَ ثَامِرٌ: "مَاذَا تَفْعَلُ يَا أَيْمَنُ؟" قَالَ أَيْمَنُ: "أُزِيلُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، لِأَنَّ إِمَاطَةَ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ كَمَا عَلَّمَنَا نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ." حَمَلَ أَيْمَنُ وَثَامِرُ الفَرْعَ وَأَخَذَا يَمْشِيَانِ إِلَى مَلْعَبِ الحَيِّ.
بَيْنَمَا كَانَ أَيْمَنُ وَثَامِرُ يَمْشِيَانِ بِالفَرْعِ، لَقِيَاهُمْ أَحْمَدُ الصَّغِيرُ وَهُوَ يَلْعَبُ بِالْكُرَةِ. قَالَ أَحْمَدُ: "مَاذَا تَفْعَلُونَ يَا أَصْدِقَائِي؟" قَالَ ثَامِرُ: "نَنْقُلُ هَذَا الفَرْعَ لِلْحَدِيقَةِ حَتَّى لَا يُؤْذِيَ أَحَدًا." قَالَ أَحْمَدُ: "تَسْمَحُونَ لِي بِالمُسَاعَدَةِ؟" فَرَحَّبَ أَيْمَنُ وَثَامِرُ بِهِ، وَأَخَذَ الثَّلاثَةُ يَعْمَلُونَ مَعًا.
عِنْدَمَا وَصَلُوا إِلَى الحَدِيقَةِ، وَضَعُوا الفَرْعَ جَانِبًا فِي مَكَانٍ آمنٍ. شَعَرَ أَيْمَنُ بِالسَّعَادَةِ وَهُوَ يَرَى أَنَّ الطَّرِيقَ أَصْبَحَ آمِنًا لِلْمَارَّةِ. قَالَ: "الحَمْدُ لِلَّهِ! لَقَدْ عَمِلْنَا مَعًا كَفَرِيقٍ وَأَنْجَزْنَا شَيْئًا جَمِيلًا." شَكَرَ أَحْمَدُ أَيْمَنَ وَثَامِرَ عَلَى مَسَاعَدَتِهِمَا، وَقَالَ: "سَأَتَعَلَّمُ مِنْكُم كَيْفَ أَجْعَلُ العَالَمَ مَكَانًا أَفْضَلَ."
ثُمَّ رَجَعَ أَيْمَنُ وَأَصْدِقَاؤُهُ إِلَى المَلْعَبِ، وَهُمْ يَشْعُرُونَ بِالفَخْرِ وَالسَّعَادَةِ. بَدَأُوا يَلْعَبُونَ بِالكُرَةِ وَيَتَضَاحَكُونَ، وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ قَامُوا بِعَمَلٍ نَبِيلٍ. عَرَفَ أَيْمَنُ أَنَّ الأَفْعَالَ الصَّغِيرَةَ يُمْكِنُ أَنْ تَصْنَعَ فَارِقًا كَبِيرًا، وَوَعَدَ نَفْسَهُ أَنْ يَسْتَمِرَّ فِي مُسَاعَدَةِ الآخَرِينَ.