21st May 2025
في قرية صغيرة، كان هناك طفل صغير يُدعى ميار. كان يحلم بأشياء رائعة ولكنه كان راعياً للأغنام، وغالباً ما كان يتحدث مع أصدقائه الأغنام، قائلاً: "أريد أن أكون رساماً!". لكن والده كان يمنعه عن ذلك ويقول: "يا ميار، أغنامنا تحتاج إليك أكثر، ومن المهم أن تساعدنا." ولكن ميار كان يتمنى أن يرسم كل ما يراه.
كبر ميار وأصبح شاباً، لكنه كان لا يزال يحلم بدفتر رسم وألوان زاهية. كل ليلة، كان يُخاطب النجوم في السماء، قائلاً: "نجوم، كيف يمكنني تحقيق أحلامي؟ أريد أن أكون كما أريد!". في يوم من الأيام، قرر أن يستجمع شجاعته وذهب إلى والده قائلاً: "أبي، أريد أن أبدأ بالرسم!". فاجأه والده بموقفه وكان عليه أن يختار بين العمل في أرضهم أو دعم حلم ابنه.
بعد تفكير طويل، قال والده: "يا ميار، لقد عملتَ بجد دائمًا من أجلنا، وأنا أرى شغفك بالرسم. سأترك لك فرصة لتحقيق حلمك، ولكن بشرط أن تعود لتساعدنا كلما احتجنا إليك." كانت السعادة تغمر قلب ميار، وشكر والده بحرارة قائلاً: "سأفعل ذلك، يا أبي، وسأحاول أن أكون الأفضل في كلا العالمين."
بدأ ميار رحلته بالرسم، فاشترى دفاتر وألواناً بمدخراته الصغيرة، وبدأ يرسم كل ما يراه من مناظر طبيعية وأغنامه المحبوبة. كانت الألوان ترقص على الصفحات مثل قوس قزح ساحر، وكان كل من يرى رسوماته يشجعونه ويقولون له: "يا ميار، لديك موهبة حقيقية!". شعر ميار بالفخر وبدا يتحقق حلمه شيئًا فشيئًا.
وذات يوم، جاء صديق قديم للعائلة زار القرية وأبدى إعجابه برسومات ميار، وعرض عليه أن يشارك في معرض فني في المدينة. كان هذا العرض بمثابة تحقيق لأحد أكبر أحلامه. وافق ميار بحماس، وشارك بأعماله التي أبهرت الجميع، وعاد إلى قريته محققًا نجاحًا، واعدًا والده بأن يستمر في الموازنة بين حلمه ومسؤولياته تجاه عائلته.