25th Jan 2025
في أحد الأيام في قرية جميلة، كان هناك فتى يدعى سامي. كان سامي معروفًا بطيبته واحترامه للناس. قال سامي لأصدقائه: "لا يعني احترام الآخرين أني بحاجة إليهم، بل إن هذه أخلاقي". شعر أصدقاؤه بالدهشة، فكثير منهم لم يفهموا هذا. لكن سامي كان يبتسم ويعلم أنه على حق.
في أحد الأيام، واجه سامي شخصًا غريبًا في السوق. كان هذا الشخص يسيء إلى الآخرين. بدلًا من أن يرد عليه بكلام جارح، اقترب سامي وابتسم له، وقال: "هل يمكنني مساعدتك؟". تفاجأ الرجل بكلماته الطيبة، وبدأ يفكر في تصرفاته. هذا كان درسًا للجميع أن الأخلاق لا تحتاج لمقابل، بل هي واجب علينا.
بعد ذلك اللقاء في السوق، لاحظ الناس في القرية تأثير تصرفات سامي عليهم. أصبحوا يقتربون من بعضهم البعض بطريقة أكثر لطفًا واحترامًا. قال أحد الجيران: "ربما يكون سامي صغيرًا في السن، لكن قلبه كبير وعقله ناضج". كان تأثير سامي ينتشر كالنسيم الرقيق بين الناس، مغيرًا الكثير من السلوكيات السلبية إلى إيجابية.
في يوم آخر، بينما كان سامي يتجول في الحديقة العامة، رأى طفلاً يبكي لأنه فقد لعبته. اقترب سامي منه، وجلس بجانبه وسأله عن سبب حزنه. قال الطفل: "لقد فقدت لعبتي ولا أجدها". ابتسم سامي وقال: "لا تقلق، سنبحث عنها معًا. الأهم أن لا تفقد الأمل". وبعد بضع دقائق من البحث، وجد سامي اللعبة وأعادها للطفل الذي شكر سامي بحماس.
عندما عاد سامي إلى منزله ذلك المساء، رأى والدته تنتظره بابتسامة فخورة. قالت له: "لقد سمعت عن كل ما فعلته اليوم، يا بني، وقد جعلتني فخورة بك". رد سامي: "أنا فقط أتصرف بما تعلمته منك، يا أمي. الأخلاق ليست مجرد كلمات، بل هي أفعال". وهكذا استمر سامي في نشر الخير والاحترام بين الناس، مجسدًا أن الأخلاق هي الجائزة بحد ذاتها.