30th Jan 2025
وقفت الجدة عند باب الدار، تتأمل حفيدها الذي يبدو متجهاً إلى مكان ما. "كما أخبرتك يا حبيبي.. عد قبل أن يحل الظلام!" قالت بقلق. أجابها أسامة بابتسامة: "حاضر يا جدتي.. لا تقلقي سأعود من لعب الكرة قبل حلول الظلام!".
أسامة وصل إلى ساحة اللعب حيث أصحابه. لعبوا بفرح وحماس، يتدحرجون الكرة في الهواء. ضحكاتهم كانت تُملأ الأرجاء. أشعة الشمس بدأت تغرب، لكنهم استمروا في اللعب.
عندما انتهت اللعبة، بدأ أسامة في العودة إلى المنزل. مر بين الأشجار الكثيفة في القرية وهو يتحدث مع نفسه: "يا إلهي.. لقد تأخرت، وأخشى أن يداهمني الذئب الذي حذرتني جدتي من تجوله في القرية بعد حلول الظلام!".
حس قلبه يدق بسرعة. وكما توقع، بدأ الظلام يحل. وعندما اقترب من المنزل، نظرت الجدة إلى الساعة بقلق. "لقد تأخر حفيدي كثيرًا.. يا الله احرسه من الذئب المفترس!"
فجأة، سمع أسامة صوتاً مخيفاً، وظهر الذئب من وراء الأشجار. بدأ يجري وهو يصرخ: "لنجده.. أنقذوني.. أنقذوني، لقد رأيت الذئب المفترس.. رأيته!"
الجدة على الباب، تمسك بفانوس تستضيء به، وقد عَلَت عليها ملامح الانزعاج. "أسامة.. لا تقلق يا حبيبي أنا هنا.. لا تقلق!"
ما إن وصل أسامة إلى الجدة حتى احتضنها بشدة وهو يبكي: "رأيته يا جدتي، رأيت الذئب المفترس!"
الجدة احتضنت أسامة بقوة وهما يدخلان المنزل. "لا تقلق حبيبي، أنت الآن في أمان."
أسامة في صالة المنزل، احتضن جدته وهو يقول: "سامحيني يا جدتي.. لقد أخطأت عندما تأخرت ولم أعمل بتحذيرك لي."
الجدة تنظر إلى أسامة بحنان وتقول: "أرأيت يا أسامة.. يجب أن يستمع الصغار لنصائح الكبار.. فالكبار حين يحذرون الصغار فهو من منطلق الخوف عليهم لتجنب الوقوع في أي مكروه."