Author profile pic - مها الحارثي

مها الحارثي

10th Dec 2024

أمواج البحر وصداقة حنين

ذهبت الفتاة إلى البحر لتتأمل في أمواجه المتلاطمة. كانت الأمواج تعزف له موسيقى جميلة. "يا ترى، ما الذي تخبئه لي الأمواج؟" سألت نفسها، وعلى الضفة رأت صديقتها حنين تلوح لها. حنين، بملابسها الزاهية وضحكتها المرحة، اقتربت وابتسمت: "ماذا تفكرين؟".

A girl, with long brunette hair and wearing a bright swimsuit, standing on the beach contemplating the crashing waves, soft evening light, vibrant colors, peaceful atmosphere, high quality

استقبلت الفتاة حنين بأذرع مفتوحة. "أفكر في كيف أن هذه الأمواج تحمل أسرار البحر،" أجابت. ثم جلستا على الرمل الناعم، تستمعان لصوت الأمواج وتتحدثان عن أحلامهما، وبينما كانت الشمس تغرب، ألقت ظلالها الجميلة على البحر، ورسمت له صورة ساحرة من الذهبي والأرجواني.

Two friends, a girl with long brunette hair in a colorful swimsuit and her friend Haneen with curly black hair wearing a bright summer dress, sitting on the sandy beach, sharing dreams and laughter as the sun sets, warm golden light, cheerful and inviting scenery, high quality

بينما كانت الفتاتان تتحدثان، اقترحت حنين فكرة: "ماذا لو صنعنا قلعة من الرمل؟ قد تكون أفضل قلعة في العالم!". ابتسمت الفتاة ووافقتها على الفور، وبدأتا في جمع الرمل بأيديهما، تشكلان الأبراج والبوابات. كانتا تضحكان كلما انهارت إحدى الأبراج، لكنهما لم تستسلما، وأصرّت حنين على إكمال القلعة حتى نضوجها تحت ضوء الشفق.

بعدما انتهتا من بناء القلعة، جلستا تتأملان عملهما بإعجاب وفخر. "أتعلمين؟" قالت الفتاة وهي تشير إلى القلعة، "هذه القلعة مثل صداقتنا، قوية وجميلة وتحتاج إلى العناية لنحافظ عليها." أومأت حنين برأسها موافقة وأضافت: "نعم، والآن لدينا مكان سري نجتمع فيه، نحن والأمواج فقط تعرفه."

مع حلول الليل، ارتفعت النجوم في السماء وكأنها تراقب الصديقتين. نهضت حنين وقالت: "علينا العودة إلى البيت الآن، لكن دعينا نعود غدًا لنكمل مغامرتنا." وافقت الفتاة بحماس، وودعتا البحر والوعد بالعودة يرفرف في الهواء كنسيم لطيف. ومع كل خطوة للعودة، كانت قلوبهما ملأى بالسعادة والامتنان لتلك اللحظات الثمينة التي قضاها معًا، وتزداد صداقة حنين قوةً مع كل موجة تودعهما.