14th Jun 2025
في يومٍ مشمس، قالت أمي: "عليَّ أن أذهب إلى الحج، فهو فرضٌ عليَّ كمسلمة!" كنت متحمسًا لكلماتها، وقلت: "متى ستذهبين يا أمي؟" أجابتني بابتسامة: "سأعود محملة بالدعوات والصلاة يا حبيبي!" شعرت بأن مغامرتها ستبدأ، وأعدت لها حقيبتها بالألوان الزاهية.
عندما عادت أمي من الحج، رأيت في عينيها بريقًا خاصًا. سألتها: "هل كان كل شيء جميلًا؟" وابتسمت قائلة: "نعم، زرعت في قلبي السلام والسلام، وقد رأيت الكعبة!" ضمتني وهي تقول: "الرحلة كانت محملة بالحب والدعاء للجميع!" شعرت بسعادة كبيرة لأن أمي عادت بخير ومعها الكثير من القصص!
في الأيام المقبلة، كانت أمي تروي لنا قصصًا عن رحلتها. قالت: "عندما وقفت أمام الكعبة لأول مرة، شعرت بالرهبة والجلال. كان هناك الكثير من الناس من كل أنحاء العالم، كلهم يجتمعون في مكان واحد لعبادة الله." كنت أستمع بانتباه، محاولًا أن أتخيل تلك اللحظات العظيمة بنفسي.
في أحد الأيام، قررت أمي أن تقيم جلسة عائلية لعرض الصور والهدايا التي جلبتها من الحج. قالت: "كل هذه الأشياء تذكرني بالرحلة المباركة، وأريد أن أشارككم بها." كنا نجد أمامنا صورًا للكعبة، والمسجد النبوي، وأمي ترتدي ملابس الإحرام، وكأنها تعيد لنا ذكريات تلك الأيام الجميلة.
وأخيرًا، قالت أمي: "أهم شيء أعدتُه من تلك الرحلة هو السلام الذي شعرت به في قلبي. أرغب أن أنشر هذا السلام في بيتنا وفي حياتنا اليومية." شعرت حينها بأن رحلتها لم تكن مجرد فرض ديني، بل كانت تجربة أثرت في حياتنا جميعًا. كلما نظرت إلى أمي، أدركت أنها أصبحت أكثر هدوءًا وسكينة، وذلك كان أجمل ما جلبته لنا من الحج.