13th May 2025
في غابةٍ مليئة بالأشجار العالية، كان هناك أسد قوي جدًا يحكم المكان. ذات يوم، اقترب الحمار من الأسد وقال: "يا أسدي، ماذا أكلت اليوم؟" فأجاب الأسد بفخر: "أكلت طعامًا شهيًا! ماذا عنك يا حمار؟" رد الحمار: "كل تراب، كل تراب!" ضحك الأسد وضرب الأرض بمخالب. كانوا في حالة من المرح.
قال الأسد: "تراب؟! كيف تأكل التراب؟ آآه! حمار ساذج!" قال الحمار كأنه فكّر: "لكن التراب ينبت الزهور ويعطي الحياة، أسدي!". نظر الأسد إليه بتمعن ثم ابتسم، فقال: "لنتشارك الطعام يا صديقي!" وبدأوا يجمعون الزهور من الأرض، هما صديقان في الغابة، الحكمة في كل الأوقات.
بعد أن جمعا الزهور، قرر الأسد أن يحكي للحمار عن حكمته في الصيد. قال الأسد: "في كل مرة أصطاد، أتعلم شيئًا جديدًا عن الغابة وأهلها. إنها ليست مجرد طعام، بل درس." فكر الحمار في كلام الأسد وقال: "العلم كنز، ليس فقط في الصيد، بل حتى في التراب!"
اتفق الأسد والحمار على أن يتعاونا في معرفة أسرار الغابة. قرر الأسد أن يعلّم الحمار كيف يبحث عن طعامه بذكاء، بينما كان الحمار يشارك الأسد نصائح عن النباتات وأفضل أنواع الزهور التي يمكن أن يجداها. مع الأيام، أصبح الحمار أكثر حكمة، والأسد أكثر تواضعًا.
وفي يوم جميل، جلس الصديقان تحت شجرة كبيرة وتذكروا مغامراتهم. قال الأسد: "يا صديقي الحمار، علمتني دروسًا لا تُنسى عن الصداقة والمشاركة." ابتسم الحمار وقال: "وأنت علمتني الشجاعة والفطنة، يا ملك الغابة." وهكذا عاشا في سعادة وتفاهم، يجمعان الحكمة من الطبيعة والعيش في سلام.