30th Oct 2024
كان هناك ثعلب صغير يتمشّى في الغابة. كانت الغابة مليئة بالأشجار الخضراء والنباتات الملونة التي تنمو في كل مكان. الثعلب يحب الاستكشاف والبحث عن الأكل. كان يتفقد كل شيء بعينيه اللامعتين، وفجأة، رأى عنقودًا من العنب يتدلّى من أحد الأغصان المرتفعة. قال الثعلب لنفسه بحماس: "هذا ما كنت أحتاجه لأطفئ عطشي".
تراجع الثعلب بضع خطوات للوراء واستعد للقفز. حاول بكل قوته أن يصل إلى العنب، لكنه فشل في كل مرة. قفز مرة، ثم مرتين، وثلاث مرات ولم يستطع الوصول إلى ثمار العنب اللذيذة. كان يحاول ويحفز نفسه، لكن العنقود كانت عالية جدًا. شعر الثعلب بالتعب لكن آمله كان لا يزال موجودًا.
أخيرًا، بعد أن فقد الأمل، نظر الثعلب إلى العنقود وقال لنفسه: "ليس الأمر مهمًا، إنها ثمار حامضة على أي حال... لم أعد أرغب بها!" وسار مبتعدًا عن الشجرة ببطء. لكنه في قلبه كان يشعر بالحسرة لأنه لم يستطع الحصول على تلك الثمار الشهية. كان الفشل مؤلمًا ولكن الثعلب أراد أن يظهر بمظهر القوي أمام نفسه.
وفي نهاية المطاف، و بينما كان يسير بعيدًا، تذكر الثعلب أنه قد يكون هناك أشياء أخرى لذيذة من حوله. في كل خطوة يأخذها، كان يرى أزهارًا ملونة ومخلوقات رائعة. فكّر أن الحياة ليست فقط حول العنب، بل هناك الكثير من المفاجآت في الغابة.
ثم قرر الثعلب البحث عن شيء آخر ليأكله. انطلق في مغامرة جديدة، وفي كل أنحاء الغابة، كان يستمتع بكل لحظة. وجد جوز الهند الحلو والكثير من التوت الناضج. وفي كل مرة يأخذ قضمة، كان يشعر بالسعادة لأنه لم يستسلم، وهناك دائمًا أشياء جديدة في انتظاره.