5th Dec 2024
في أحد الأيام، كان هناك ثعلب يتمشى في الغابة. بينما كان يمشي، رأى عنقود عنب يتدلى من أحد الأغصان. قال الثعلب، "واو! ما أجمل هذا العنب!" تراجع الثعلب بضع خطوات للوراء ثم قفز محاولاً التقاطه ولكنه فشل. جرب مرة ثانية والثالثة لكنه لم يستطع أن يصل إليه.
بعد أن حاول الثعلب مراراً، بدأ يشعر باليأس. سار مبتعداً وهو يتحدث إلى نفسه، "إنها ثمار حامضة على أي حال، لم أعد أريدها." لكن في داخله، كان يشعر بالحزن. ربما كان العنب لذيذاً جداً لكنه كان يكابر.
بينما كان الثعلب يسير في الغابة، رأى طائراً صغيراً يجلس على أحد الأغصان القريبة. سأل الطائر الثعلب، "لماذا تبدو حزيناً؟" أجابه الثعلب، "لقد كنت أحاول الحصول على ذلك العنب لكنني لم أتمكن من الوصول إليه. ربما لم يكن يستحق المحاولة بعد كل شيء." ابتسم الطائر وقال، "يا صديقي، لا تدع الفشل يحبطك. ربما تحتاج إلى طريقة جديدة للوصول إلى هدفك."
فكر الثعلب قليلاً في ما قاله الطائر، ثم قرر العودة إلى الشجرة مرة أخرى. نظر حوله ووجد عصا طويلة ملقاة على الأرض. استخدم الثعلب العصا ليحاول أن يسحب بها العنب من الشجرة. بعد عدة محاولات، نجح الثعلب في إسقاط العنب على الأرض. قفز من الفرح وبدأ يأكل العنب اللذيذ بكل سرور.
حين انتهى الثعلب من تناول العنب، شعر بالسعادة والرضا. أدرك أن الفشل لم يكن نهاية المطاف بل كان دافعاً للمحاولة بشكل أفضل. شكر الثعلب الطائر على نصيحته الحكيمة وعاد إلى منزله في الغابة وهو يشعر بالفخر والبهجة. من تلك اللحظة، تعلم الثعلب أن الصبر والمحاولة هما مفتاح النجاح.