Author profile pic - ali Mohamed

ali Mohamed

10th Mar 2025

الدمية

في منزل صغير على أطراف القرية، كانت طفلة صغيرة تدعى "ليلى" تلعب بدميتها المفضلة كل ليلة قبل النوم. كانت الدمية قديمة، ذات عيون زجاجية لامعة وشعر أشعث. "ليلى، هل أنت مستعدة للنوم؟" سألت والدتها من الخارج. "لكن، ماما! الدمية تريد اللعب قليلاً!" أجابت ليلى بصوت مفعم بالحياة. كل ليلة، كانت والدتها تسمع صوت حديث خافت من غرفة ليلى، لكنها كانت تعتقد أن ابنتها تتحدث مع نفسها.

A small village house at the edge of a village in the evening, with warm light spilling from the windows, full of toys scattered around, a cozy atmosphere, high quality

في إحدى الليالي، قررت الأم أن تتأكد من أن كل شيء على ما يرام. اقتربت بهدوء من غرفة ليلى ووضعت أذنها على الباب. سمعت صوتًا غريبًا، صوتًا ليس صوت ليلى. كان صوتًا خافتًا، وكأنه يهمس بكلمات غير مفهومة. شعرت الأم بقشعريرة تسري في جسدها. عندما فتحت الباب ببطء، رأت ليلى جالسة على السرير، والدمية بجانبها. لكن ما جعل قلب الأم يتوقف للحظة هو أن الدمية كانت تتحرك. كانت تهمس في أذن ليلى بكلمات مرعبة: "حان وقت النوم... للأبد". صاحت الأم مذعورة، وأسرعت لإنقاذ ابنتها. لكن عندما وصلت إلى السرير، كانت الدمية ساكنة، وكأن شيئًا لم يحدث. ليلى نظرت إلى أمها ببراءة وقالت: "ماما، الدمية قالت إنها تريد أن تلعب معي إلى الأبد". منذ تلك الليلة، اختفت الدمية، لكن الأم كانت تسمع همسات في غرفة ليلى كل ليلة... وكأن الدمية ما زالت هناك.

A little girl, Layla, with dark hair and wearing pajamas, sitting on her bed, talking to a doll with bright glass eyes and messy hair, warm lighting, child-friendly, high quality

في اليوم التالي، قررت الأم البحث عن تفسير لما حدث. جمعت شجاعتها وفتحت صندوق الألعاب القديم في العلية، حيث كانت تحفظ ليلى ألعابها القديمة. هناك، لاحظت الأم أن الدمية لم تكن وحدها. كانت هناك رسالة مكتوبة بخط يد غريب تقول: "حافظوا على الأسرار وإلا ستعود الدمية." أصابتها الدهشة، وشعرت أن هناك لغزًا أعمق يجب عليها اكتشافه.

قضت الأم الساعات التالية تبحث في كتب قديمة عن أي إشارة لدمى مسحورة أو قصص مماثلة. بينما كانت تقلب صفحات كتاب قديم، وجدت قصة عن دمية تُصنع في قرية بعيدة، كانت تُستخدم لحماية الأسرار العائلية. أدركت الأم أن دمية ليلى قد تكون واحدة من تلك الدمى الخاصة، وأنها تحمل سرًا غامضًا مرتبطًا بتاريخ العائلة.

تواصلت الأم مع جدتها، التي كانت تعيش في القرية التي ذُكرت في الكتاب. استمعت الجدة إلى كل شيء بعناية، ثم قالت بصوت هادئ: "إنها روح حارسة، ولن تؤذي ليلى. إنها هنا لتذكيرنا بأهمية الأمانة والوفاء." شعرت الأم بالراحة، وقررت أن تعلم ليلى عن أهمية الحفاظ على الأسرار العائلية. منذ تلك اللحظة، أصبحوا يرون الدمية بالعقل لا بالخوف، وأدركوا أنها جزء من تاريخهم المشترك.