16th Feb 2025
في حصن الأبلق، كان السموأل يجلس بجوار نافذته، السماء تتلألأ بالنجوم. فجأة، دخل امرؤ القيس بتعب واضعًا صندوقًا ثقيلًا بجانبه. قال: "يا سموأل، أتيتك أطلب الأمان. الأعداء يتربصون بي في كل مكان!" أجابه السموأل: "أهلاً بك! ماذا تطلب من صديقك؟" أخرج امرؤ القيس كنوزه وقال: "هذه كنوزي أمانة عندك حتى أعود!"
في تلك الأثناء، جاء الحارث بن ظالم ومعه جنوده. قال بحزم: "أعطنا كنوز امرؤ القيس، وإلا سنحطم حصنك!" ولكن السموأل وقف بعزم، وقال: "لن أُسلِّم الأمانة إلا لصاحبها!" رد الحارث بغضب: "إذن سنأخذها بالقوة!" ولكن السموأل كان جاهزًا، وأعلن: "حتى لو حطّمتم الحصن، فلن أُسلِّم الأمانة!".
اجتمع جنود الحارث عند أبواب الحصن وحاولوا اقتحامه، لكن السموأل كان قد أعد العدة لحمايته. استدعى رجاله الأوفياء ووقفوا كتفًا بكتف، مدافعين عن الأمانة بقلوب شجاعة. مع كل محاولة للاقتحام، كان السموأل يردد: "لن نخون صديقنا، لن نخون الأمانة!".
أثناء المعركة، ظهر امرؤ القيس فجأة من بعيد، وقد عاد مع حلفائه. صاح بصوت عالٍ: "جئت لأستعيد كنوزي وأقف بجانب صديقي!" عندها، انقلبت الموازين، وبدأ جنود الحارث في الانسحاب بعدما رأوا أن النصر لن يكون حليفهم في مواجهة الأمانة والشجاعة.
بعد أن تفرق العدو، اقترب امرؤ القيس من السموأل بابتسامة امتنان، قائلاً: "لن أنسى أبداً شجاعتك ووفاءك يا صديقي." رد السموأل مبتسمًا: "الصداقة والأمانة كنوز لا تُقدر بثمن." وهكذا، احتفلوا بالنصر والشجاعة، وعادت الأمانة إلى صاحبها، بينما بقيت الصداقة راسخة بينهما مدى الحياة.