8th Mar 2025
في قرية صغيرة، كان هناك ولدان هما يوسف وعلي. كان يوسف يقول: "علي، هل تريد أن نبني قاربًا من الطين؟" فرد علي بحماس: "نعم، أريد أن أرى القارب يسبح في النهر!" بدأ الاثنان بجمع الطين والأعواد لفعل ذلك. صنعوا قاربًا جميلًا وأطلقوه في النهر، وشاهدوه ينزلق عبر المياه الزرقاء.
لكن في يوم من الأيام، جاءت عاصفة قوية. انقلب القارب وسقط يوسف في النهر. صرخ علي: "يوسف، تمسك بي! سأساعدك!" قفز علي إلى الماء وأنقذ يوسف. بعد ذلك، جلسا على ضفة النهر ليجففا، وشعرا بالسعادة لأنهما أصدقاء حقيقيين.
بعد أن جفّا ملابسهما، قال يوسف بشغف: "علي، أنت أفضل صديق في العالم. لم أكن سأتمكن من النجاة من دونك!" ابتسم علي وقال: "نحن دائمًا في ظهر بعضنا، هذا ما يفعله الأصدقاء الحقيقيون." كانت هذه اللحظة توضح لهما أن الصداقة ليست مجرد مغامرات ممتعة، لكنها تحمل في طياتها معاني أعمق وقيمة لا تُقدّر بثمن.
في اليوم التالي، قررا أن يبدآ مغامرة جديدة. جلسا تحت شجرة ضخمة في منتصف القرية، وبدآ في التخطيط لكيفية بناء بيت صغير من الأغصان والأوراق. قال علي: "هذا البيت سيكون مكاننا الخاص، حيث يمكننا أن نلتقي ونحكي عن أحلامنا." بدأ العمل بحماس، وجمعا الأغصان ونسجاها معًا بحرفية وإبداع.
عندما انتهيا من بناء البيت الصغير، جلسا داخله وشعرا بالفخر لما حققاه بمساعدة بعضهما. قال يوسف: "لم يكن هذا ممكنًا لو لم نكن نعمل كفريق واحد." وافق علي مبتسمًا وأضاف: "هذا هو سر الصداقة الحقيقية، التعاون والمساندة في كل المواقف." ومنذ ذلك اليوم، أصبح البيت الصغير ملاذًا لأسرارهما وأحلامهما، ورمزًا لصداقة لا تنتهي.