16th Mar 2025
في حديقة كبيرة، جلس مجموعة من الأطفال على العشب في حلقة دائرية. قال ياسر، وهو طفل ذو شعر بني، "هل رأيتم الفتى الذي يرتدي الملابس الغريبة؟" تطلع الجميع إلى بعضهم البعض وأجابتهم سارة، بلهجة فضولية، "أنت تقصد الفتى الذي يحمل الكتب الغريبة؟".
رد نور، وهو طفل صغير بعيون متألقة، "نعم، يقال إنه في الرابعة عشرة من عمره!" اندهش زيد، الذي يرتدي قبعة متنوعة الألوان، "لطالما أحببت قراءة القصص، أتمنى لو ألتقي به! هل تذكرون كيف يبدو؟" فقالت ليلى، بابتسامة، "يقال إنه يرتدي عمامة! دعونا نبحث عنه معًا."
انطلقت المجموعة بحماس بين الأزهار والزهور المرسومة بالألوان الزاهية، يبحثون عن الفتى الغامض. كان الهواء معبأً بعطر الياسمين، وكلما مروا بأشجار الفاكهة، تساءل الأطفال عن الكتاب الذي سيحمله الفتى الغريب. قال ياسر وهو ينظر حوله، "لعلنا نجد أثرًا لخطواته على العشب أو ربما علامة خاصة تركها لنا!".
فجأة، صاحت سارة بصوتٍ مليء بالحماس، "انظروا هناك، إنه يقف تحت تلك الشجرة الكبيرة!". احتشد الأطفال سريعًا نحو الفتى، الذي كان يرتدي فعلاً عمامة زرقاء. عند رؤيتهم، ابتسم الفتى وقال بلطف، "هل أنتم مهتمون بالكتب العجيبة؟ لدي هنا مجموعة قصص لا مثيل لها في العالم!".
جلسوا جميعًا حول الفتى، الذي بدأ يروي لهم قصة من أحد كتبه العجيبة. كانت القصة عن مغامرة في جزيرة بعيدة، حيث الأشجار تتحدث والحيوانات ترقص. استمع الأطفال بانتباه وحماس، وتخللت الجلسة ضحكاتهم وتعليقاتهم الفضولية، واعدين الفتى بأن يعودوا كلما رغبوا في رحلة جديدة مع كتبه العجيبة.