7th Dec 2024
كان في المزرعة خمٌ جَميلٌ تعيش فيه دَجَاجَةٌ كبيرةٌ، تُدعى حليمة، تنتظر فقسَ بيوضها بشغف. قالت حليمة بفخر: "أريد أن أرى صغاري، سيكونون رائعين!" كانت البيوض دافئة، وحليمة تراقبها كل يوم. وبعد أيام قليلة، فقست البيوض وخرجت منها صيصان جميلة، تركض وتلعب بمرح.
بين هذه الصيصان، كان هناك صوص صغير، يُدعى رامي، يتمتع بجمال ألوانه الزاهية. لكنه كان يشكو: "لماذا لا أستطيع أن أصوصو مثل بقية إخوتي؟" لم يستطع رامي إصدار الصوت مثلهم، لكن أمه حليمة اجتاحت له قائلةً: "لا يهم كيف تصوصو، المهم أن تكون سعيدًا مثلهم!"
في أحد الأيام، بينما كان الصوص رامي يتجول في المزرعة، سمع صوتًا لحنًا يأتي من بعيد. اقترب شيئًا فشيئًا ووجد الطائر العصفور الصغير جالسًا على شجرة يغني. سأل رامي العصفور: "كيف تستطيع أن تصدر هذا الصوت الجميل؟" أجاب العصفور مبتسمًا: "لقد وجدت صوتي الخاص في الأغاني، ربما عليك أن تجرب أشياء مختلفة حتى تجد ما يجعلك سعيدًا."
فكر رامي في كلام العصفور وقرر أن يجرب أشياء جديدة. بدأ يركض ويقفز مع الفراشات فوق الزهور، ووجد أنه يستطيع أن يحدث أصواتًا مختلفة بأجنحته الصغيرة. ومع مرور الوقت، أدرك رامي أن صوته ليس مجرد صوصو، بل لديه طريقة خاصة للتعبير عن نفسه، وكان هذا يجعله سعيدًا جدًا.
عادت حليمة لتجد رامي يرقص بفرح وسط إخوته، وهو يصدر أصواتًا جميلة ومميزة. قالت له بفخر: "أرى أنك قد وجدت طريقتك الخاصة!" ابتسم رامي وقال: "نعم، لقد وجدت سعادتي في أن أكون مختلفًا." نظر إخوته إليه بإعجاب، وشاركوه اللعب والمرح، وعرفوا أن لكل واحد منهم ما يميزه، وأن هذا هو سر سعادتهم في المزرعة.