15th May 2025
وقف بخيلٌ وحسودٌ أمام ملك عظيم. قال الملك: "اطلبا أي شيء تريدانه، وسأعطي الثاني ضعف طلب الأول". نظر البخيل إلى الحسود وقال، "لا أريد أن أعطيك فرصة لتأخذ أكثر مني!". رد الحسود بغضب، "وكيف سأطلب أولاً دون أن تسرق مني حلمي؟".
تواصل الشجار حتى قال الملك بصوت مرتفع، "إن لم تفعلا ما آمركما به، قطعت رأسيكما!". ضحك البخيل، لكنه كان خائفًا. ثم قال الحسود للملك، "يا مولاي اقلع إحدى عينيّ!".
تفاجأ الملك من طلب الحسود، ولكنه وافق على تنفيذ رغبته. قال الملك للبخيل، 'والآن، أطلب شيئًا لنفسك، وسأعطي الحسود ضعف ما تطلب'. ارتبك البخيل في البداية، لكنه فكر بعمق ثم قال: 'يا مولاي، أرجوك أن تأخذ مني نصف ثروتي!'.
اندلعت ضحكة الملك بصوت عالٍ، وقال، 'يا لكما من أغبياء، لقد كنتما تفكران فقط في الضرر بدل التفكير في الخير'. أدرك البخيل والحسود حكمة الملك وأدركا أن جشعهما وحسدهما قد أعمى قلبيهما. فطلبا من الملك المغفرة ووعدا بأن يصبحا أناسًا أفضل.
لذلك، قرر الملك أن يعطي لكل منهما فرصة ثانية. وقال، 'سوف أراقبكما، وإن تحسنتما، سأكافئكما بكنوز لا تُحصى'. غادر البخيل والحسود القصر برأسين مطأطئين، ولكن بقلوب ممتلئة بالأمل في المستقبل.