6th May 2025
دخل ناصر إلى فصله وهو يحمل كيساً صغيراً. سألته معلمة التربية الإسلامية مريم: "ما هذا يا ناصر؟" أجاب بابتسامة: "جمعت بعض الأوراق وعلب الماء من ساحة المدرسة لأرميها في سلة التدوير." اندهشت المعلمة وقالت: "رائع، ولكن ما الذي دفعك لذلك؟" فأجاب ناصر: "أثناء الاستراحة، رأيت الكثير من الطلاب يرمون القمامة على الأرض. حزنت لأن المدرسة هي بيئتنا ويجب أن نعتني بها!" صفق الطلاب لناصر.
عندما سمع الطلاب قصة ناصر، شعروا بالإلهام. قال واحد منهم: "أريد أن أساعد!" وتوجهوا جميعاً إلى الساحة. بدأوا بجمع القمامة والفرز بين ما يمكن إعادة تدويره وما يجب رميه. ضحك ناصر مع أصدقائه وهو يرى كم كانت المدرسة أجمل بدون القمامة. كرر قائلاً: "بيئتنا مسؤوليتنا! لنحافظ عليها دائماً!"
وفي اليوم التالي، اقترحت المعلمة مريم على الطلاب أن ينظموا حملة نظافة أسبوعية. اتفق الجميع بحماس وأصبحت الساحة مليئة بالضحكات والعمل الجماعي. كان كل واحد منهم يحمل كيساً صغيراً، مثل ناصر، وجمعوا القمامة بفرح كبير.
بعد فترة، لاحظ الطلاب أن المدرسة أصبحت أكثر نظافةً وجمالاً. قال ناصر بفخر: "انظروا كيف تغيرت الساحة! لقد أصبح مكاناً أكثر إشراقاً وسعادة." شعر جميع الطلاب بالفخر لتحقيقهم وابتسموا جميعاً.
وفي نهاية اليوم، شكر مدير المدرسة الطلاب على جهودهم الرائعة. قال: "أنتم مثال رائع للمسؤولية وحب البيئة. أتمنى أن تواصلوا هذا العمل دائماً." ابتسم ناصر وأصدقاؤه، وعرفوا أنهم بالفعل قادرون على صنع تغيير إيجابي في بيئتهم.