4th Mar 2025
في صباح يوم مشرق، دخلت فاطمة، معلمة الصف الخامس، إلى الفصل وهي تحمل كوب قهوة في يدها. بدأت يومها بالمعتاد: "صباح الخير، يا أصدقائي! هيا لنبدأ درسنا!" لكن اليوم كان مختلفًا. شعرت بالتعب بعد قليل، فقالت: "لا أعتقد أنني أستطيع الاستمرار اليوم. سأذهب إلى مكتب المدير لبعض الراحة. حسن، أريدك أن تساعد الفصل حتى أعود!"
فوجئ حسن، الطالب المميز، ووقف بكل ثقة. قال: "حسنًا يا معلمة، سأقوم بالواجب!" وبدأ بتولي الأمور. قال: "لنبدأ بمراجعة المسألة الأولى في الرياضيات." لكن الطلاب لم يكونوا مستعدين، فبدأ يوسف بالتحدث مع صديقه. اقترب حسن من يوسف، وقال: "إذا كنت تريد التحدث، هل يمكنك أن تشاركنا؟" وأظهر لهم طريقة ممتعة لحل المسائل. وعندما دخل المدير، شهد الجميع حسن، الذي أثبت أنه قادر على تحمل المسؤولية. وعندما عادت المعلمة فاطمة، ابتسمت وقالت: "أحسنت يا حسن!"
بعد أن انتهى الدرس، تجمع الطلاب حول حسن ليشكروه على مساعدته لهم. قال أحد الطلاب: "لقد جعلت الرياضيات ممتعة حقا يا حسن!" ووافقه باقي الطلاب بالإيماء. شعر حسن بالفخر والسعادة لأنه استطاع أن يكون عونًا للمعلمة فاطمة وزملائه في الصف. في ذلك الوقت، كانت المعلمة فاطمة تراقب المشهد من بعيد وابتسامتها مليئة بالامتنان.
في اليوم التالي، قررت المعلمة فاطمة أن تمنح حسن مفاجأة صغيرة. عند بداية الحصة، قالت: "لدي إعلان مهم. بسبب ما قدمه حسن من تعاون ومساعدة بالأمس، قررنا أن نجعله قائد المجموعة لهذا الأسبوع!" صفق الطلاب وأبدوا إعجابهم بقرار المعلمة، بينما كانت عينا حسن تلمعان فرحًا.
وفي نهاية الأسبوع، أدرك حسن أنه قد تعلم الكثير من تلك التجربة، ليس فقط في الرياضيات، بل أيضًا في القيادة والعمل الجماعي. شكر المعلمة فاطمة على ثقتها به، وقال: "لقد تعلمت منك الكثير، وسأحرص دائمًا على مساعدة الآخرين." ابتسمت المعلمة وقالت: "هذا هو الروح التي نرغب في رؤيتها، يا حسن!" ومع انتهاء الأسبوع، كان الجميع يعلم أن حسن قد أصبح مثالًا يحتذى به في الصف.