30th Jan 2025
دخلت الصف الأول الابتدائي، واشترى والدي لي حصالة جميلة. كانت الحصالة بلون pastel الوردي، وكانت مصنوعة من الخزف بزخارف ملونة. عندما قدّمها لي والدي، شعرت بالحماس الشديد. قال لي: "تالا، ادخري المال في هذه الحصالة!" وابتسمت وقلت: "سأفعل، سأشتري كل ما أود في المستقبل!"
أخبرني والدي بفكرة ذكية، وهي ادخار المال في الحصالة حتى يوم تخرجي من الثانوية. كنت أفكر في ما سأشتريه من أموالي بعد ذلك، مثل لاب توب أو آيباد يساعدني في دراستي. شعرت أنني أستطيع تحقيق أحلامي من خلال ذلك. كل شهر، يعطيني والدي 50 ريال، وأنا متحمسة لرؤية المبلغ يتزايد.
مع مرور الأيام، كنت أضع في الحصالة كل ما أستطيع توفيره من مصروفي اليومي. كنت أحيانًا أتنازل عن شراء الحلوى المفضلة لدي أو الألعاب الصغيرة التي أراها في المحلات لأتمكن من ادخار المزيد. كل شهر، كنت أفرغ الحصالة وأحتسب المال بنفسي، وأرى الحلم يقترب خطوة بخطوة. كان الأمر يشبه السحر، فكل قطعة نقدية تضيف إليها كانت تمثل جزءًا من حلمي الكبير.
وفي يوم من الأيام، بينما كنت أعد الأموال، لاحظت أن هناك رسالة صغيرة داخل الحصالة. فتحت الرسالة ووجدت أن والدي كتبها لي، يقول فيها: "تالا، نحن فخورون بك وبالتزامك. أنت تتعلمين درسًا مهمًا في الحياة، وهو أن الأحلام تتحقق مع الجهد والصبر." شعرت بتشجيع كبير، وزاد حرصي على مواصلة الادخار لتحقيق هدفي.
وأخيرًا، جاء يوم تخرجي من الثانوية. كانت الحصالة ممتلئة حتى آخرها، وقررت أن أفتحها للمرة الأخيرة. جمعت المال مع والدي وذهبنا لشراء اللاب توب الذي حلمت به دائمًا. شعرت بالفخر والفرح لأنني تمكنت من تحقيق حلمي بفضل حصالة تالا السحرية، وأدركت أن الادخار ليس فقط لجمع المال، بل هو أيضًا لجمع الأحلام والإنجازات.