15th Jun 2025
في أحد الأحياء المظلمة من إسطنبول، جلس "جلال" على حافة سريره البارد. كان يحتضن سيجارته، وكأنها آخر ما تبقّى له من الدفء. صرخ جلال، "لماذا أنا هنا؟ لا أحد يهتم بي!". عقارب الساعة تجاوزت الثالثة صباحًا، وأصوات المدينة قد خفتت. كان هناك كوب شاي نصف فارغ وهاتف لا يرنّ، مما زاد من شعوره بالوحدة.
لكن جلال لم يكن دائمًا هكذا. كان يومًا ما شابًا طموحًا، نشأ في بيت مليء بالإيمان. كان أبوه يأخذه إلى المسجد كل فجر. لكن بمرور الوقت، انجرف مع أصدقاء السوء. في نهاية الأمر، شعر بمزيد من الألم، حتى جاء شاب إلى مكتبه. قال له: "أخي، نحن أحيانًا قريبون من النور، لكن الله لا يتركنا." شعر جلال بشيء يتحرك داخله.
في تلك الليلة، وبينما كان جلال يحدق في النافذة، لاحظ خيطًا من النور يتسلل عبر الستائر. شعر بشيء داخله يدفعه للاقتراب. كان بابه يُطرق بهدوء، وعندما فتحه، وجد الشاب ذاته واقفًا أمامه يحمل معه مصباحًا صغيرًا. قال الشاب بابتسامة مطمئنة: 'النور دائماً موجود للقلب الذي يبحث عنه.'
جلس الاثنان معًا وشربا الشاي المتبقي في الكوب. بدأ الشاب يروي لجلال قصصًا عن الأمل والعثور على النور في الظلام. مع كل كلمة، شعر جلال بالراحة تتسلل إلى قلبه وبدأ يتذكر الأيام التي كان يملأها بالضحك والإيمان. صوته كان يفيض بالحكمة، وفي تلك اللحظة، أدرك جلال أن النور لم يكن بعيدًا كما كان يظن.
في الصباح التالي، وقف جلال أمام المرآة ينظر إلى نفسه بعيون جديدة. قرر أن يأخذ أول خطوة نحو التغيير، فبدأ يومه بزيارة المسجد كما كان يفعل في شبابه. هناك، وأثناء سماعه للأذان، شعر بأن النور قد طرق بابه أخيرًا، وأنه ليس وحيدًا أبدًا.