5th Mar 2025
في يوم من الأيام، ذهب محمد إلى الحديقة القريبة من بيته. بينما كان يلعب بين الأشجار، سأل والده: "يا والدي، ماذا يحدث داخل الأرض؟". قال والده مبتسمًا: "تعال هنا، سأخبرك قصة جميلة عن البذور التي تنمو لتصبح أشجارًا!".
أخذ محمد مع والده مجموعة من البذور. ثم بدأ والده بزراعة البذور في الأرض. محمد كان متحمسًا وسأل: "هل ستصبح هذه البذور أشجارًا كبيرة؟". قال والده: "نعم، هذا هو سر الحياة! لكنها بحاجة إلى وقت".
بعد أن انتهوا من الزراعة، نظر محمد إلى الأرض وسأل: "كيف للبذور أن تصبح مع مرور الزمن شجرة؟". ابتسم والده وأجاب: "كل قصة عظيمة تبدأ بهدوء".
"تبدأ الأمور أولاً بجذر صغير"، قال الوالد، متأملًا الأرض. "إنه أول خيط يرسل إلى الأسفل ليبحث عن الماء والمعادن". اندهش محمد من هذا الأمر.
"لكن، هل الجذر يمكن أن يُرى؟"، سأل محمد بفضول. "لا، إنه يعمل في صمت," أجاب والده. "إنها رحلته السرية!".
"تخيل," قال والده، "أن الجذور ترسل شعيرات صغيرة نحو اليمين واليسار، كالأذرع التي تعانق التربة. تصنع شبكة قوية تحت الأرض." محمد تخيل الصورة في عقله.
"وكلما نمت الجذور، اشتدت قوة النبات فوق الأرض!"، قال والده بحماس. "وكل زهرة تفتحت أو ثمرة نضجت، كانت نتيجة عمل الجذور المخلص".
فكر محمد في الأمر، كيف أن العمل الصامت يجلب الفرح للجميع. قال: "يا والدي، يعني أن العمل الذي لا نراه هو المهم جدًا!".
"بالضبط، يا بني!" أجاب الوالد مبتسمًا. "فكر في حلمك، بعض أفضل الأشياء تأتي من بذور صغيرة، عمل في صمت، وتنمو مع الوقت!"
اختتم محمد قائلاً: "سبحان الخالق الذي جعل من أصغر الأمور أكبرها، ومن أبسطها إلى أفضلها!". وبهذا، شعر محمد بسعادة كبيرة، وعاد إلى المنزل مع والده.