14th Dec 2025
في حارة "الكتّاب" القديمة، عاش صبي اسمه فارس، كان يحب اللعب بالكرة أكثر من أي شيء آخر. كان يرى أن دروس اللغة العربية معقدة وثقيلة. في نهاية الحارة، كانت تقف مكتبة صغيرة مهجورة، يملكها رجل مسنّ يدعى العم يعقوب. كان العم يعقوب يقضي لياليه وحيدًا داخل المكتبة، وتضيء نافذة واحدة بلون عسلي دافئ، لا تنطفئ أبدًا. وفي إحدى الأمسيات، ضلت كرة فارس طريقها وسقطت داخل فناء المكتبة. تردد فارس كثيرًا، لكنه تشجع وطرق الباب. فتح العم يعقوب الباب بهدوء، كان يرتدي نظارة قديمة ويحمل في يده مخطوطة جلدية مزخرفة. "مرحبًا يا بني، تبحث عن كرتك؟" قال العم يعقوب بصوت حنون، "نعم يا عمي، آسف على إزعاجك"، رد فارس بخجل.
أشار العم يعقوب إلى الكرة، ثم نظر إلى فارس بابتسامة دافئة: "هل تعلم يا فارس ما سر هذه النافذة التي تراها كل ليلة مضاءة؟" هز فارس رأسه بالنفي، فابتسم العم يعقوب وقال: "سرها يكمن هنا، في هذه المخطوطات والكتب". وهو يشير إلى الرفوف المليئة بالغبار، سحب كتابًا قديمًا وفتح منه صفحة، وبدأ يقرأ: "عندما نعرف لغتنا، يمكننا أن نعبر عن أحلامنا، ونتواصل مع الآخرين". زادت فضول فارس، وبدأ يسأل العم يعقوب عن كل كلمة، كل جملة، حتى اكتشف سحر اللغة العربية.
.