2nd Feb 2025
كان هناك طفل صغير يدعى فهد. في كل يوم، كان فهد يمشي في الحديقة ويقول: "أنا أريد أن أكبر!". كانت الزهور تتراقص حوله، وكان هو يمرح ويمرح. "سنراك قريباً، فهد!" قال العصفور. كان فهد يبتسم ويغني أغاني، وهو يتخيل ماذا سيكون عليه عندما يصبح شاباً.
كبر فهد، وصار شاباً ونشيطاً. كان يذهب للعمل ويساعد الناس. "أحب أن أساعد الجميع!" كان يقول. مع الأيام، أصبح فهد شيخاً كبيراً. "انظروا إلي!" قال وهو يضحك. "لقد كبرت كثيراً!". جلس مع أصدقائه يتحدث ويضحك، ورغم كبر سنه، كانت روحه الشبابية لا تموت.
في يوم من الأيام، بينما كان فهد يجلس تحت شجرة كبيرة في الحديقة، جاء إليه حفيده الصغير. قال الحفيد: "جدي، كيف وصلت لتكون شيخاً كبيراً؟" ضحك فهد وقال: "لقد كنت مثلك تماماً، صغيراً، أردت أن أكبر بسرعة، والآن أنظر إلي!" كان الحفيد ينظر إليه بإعجاب ويفكر كيف سيكون عليه الأمر عندما يكبر هو أيضاً.
وبينما كان فهد يستمتع بوقته مع حفيده، جاء أصدقاؤه القدامى لزيارته. جلسوا جميعاً تحت الشجرة ذاتها التي عرفوها منذ زمن بعيد. تحدثوا عن الأيام الخوالي وكيف كان كل منهم يحمل أحلامه الصغيرة. "أحلامنا كالأزهار، نعتني بها لتنمو وتزهر"، قال فهد بابتسامة.
وفي نهاية اليوم، عندما غابت الشمس وصار الجو هادئاً، نظر فهد إلى السماء وقال: "الحياة رحلة جميلة، مليئة باللحظات الثمينة. لا يهم كم نكبر، المهم أن نحافظ على قلوبنا شابة." وبهذه الكلمات الرائعة، عاد كل من الحفيد والأصدقاء إلى منازلهم وهم يشعرون بالدفء والفرح.